لا يذرف حديثو الولادة الدموع عادةً عند البكاء، لأن قنواتهم الدمعية تكون ما تزال في طور النمو. وتتطور القنوات الدمعية خلال بضعة أسابيع من الولادة، فتغدو الدموع أكثر ظهورًا أثناء البكاء. ويرتبط غياب الدموع في البداية بمرحلة النمو المبكرة لدى الطفل، قبل اكتمال وظيفة القنوات الدمعية.

من الدفتر
الغدة الدمعية غدة تفرز الدموع التي تطهر العين من الشوائب والميكروبات، وتحافظ على رطوبة سطحها وتمنحه البريق. وعند زيادة إفراز الدموع، كما يحدث في البكاء، تنساب الدموع إلى خارج العين. وتنشط الغدة الدمعية عوامل كيميائية، مثل الزيوت الطيارة في البصل، وعوامل فسيولوجية مرتبطة بمشاعر الحزن أو الفرح. يمتلك حديثو الولادة نحو ثلاثمئة عظمة، لكن عددًا كبيرًا منها يتكون من الغضاريف، وتكون عظام أخرى قابلة للاندماج مع نمو الطفل. ومع استمرار النمو تلتحم عظام عدة، ليصبح مجموع عظام الإنسان مئتين وست عظام، وهو العدد الموجود لدى البالغين بعد اكتمال نمو الهيكل العظمي. البكاء عند الإنسان سلوك تعبيري تؤدي فيه الدموع دورًا في استجلاب الرعاية والحماية والحب، ولا سيما لدى الأطفال غير القادرين على الكلام. ويضغط الرضيع على جفنيه أثناء الصراخ لجذب انتباه الكبار، فيحفز ذلك الغدد الدمعية ويفضي إلى إفراز الدموع استجابة لحاجته إلى المساعدة. الدموع سائل تفرزه الغدد الدمعية، وتحمي العين بترطيب سطحها وتنظيفه ومقاومة الجراثيم الموجودة في الهواء بفضل ما تحويه من خمائر. وتحافظ الرطوبة على سلامة الخلايا السطحية وبريق العين، بينما يسبب الجفاف المتاعب وذبول البريق وتليف الخلايا، وقد تؤدي غزارة الدموع أثناء البكاء إلى مشكلات للعين. الغدد الدمعية مجموعة متنوعة من الغدد المنتشرة في العين، يفرز كل نوع منها مادة خاصة تسهم في تكوين الدمع. ويختلف الدمع المرطب للعين، الذي لا يتساقط على الوجه، عن الدموع الغزيرة التي تغمر الوجه أثناء البكاء أو الحزن الشديد. وتؤدي الدموع وظائف حيوية، غير أن الإفراط في انسيابها قد يسبب بعض المتاعب للعين.