انتشر الشعر المستعار في أوروبا خلال القرن السادس عشر مع تفشي وباء الزهري، الذي تسبب في فقدان المصابين شعرهم، فلجؤوا إليه لمواجهة الصلع. وفي القرن الثامن عشر أصبح الشعر المستعار موضة مرتبطة بالرجال ذوي المكانة الرفيعة، ولا سيما بعد استخدام الملك لويس الرابع عشر له في فرنسا.

من الدفتر
ارتبط الشعر المستعار في مصر الفرعونية بالمناخ الحار والجاف، إذ كانت حرارة فروة الرأس تجذب القمل، فحلق الرجال والنساء رؤوسهم واستخدموا الشعر المستعار للحماية من الشمس. ومع مرور الوقت، تحول الشعر المستعار إلى علامة تدل على المكانة الاجتماعية، بعد أن تجاوز وظيفته الوقائية وأصبح جزءًا من المظهر العام. اخترعت الأميركية كريستينا جينكنز نسج الشعر عام ١٩٥١، وذلك بخياطة الشعر المستعار في بصيلات شعر النساء. عُدّت هذه الطريقة أداة مؤثرة للأمريكيات من أصل أفريقي، ثم تطورت لاحقًا إلى وصلات الشعر المعروفة في الوقت الحاضر، فأصبحت وسيلة لإضافة الشعر وتعزيز مظهره. ألغى رئيس القضاة يونغ بونغ هاو عام ١٩٩٠ ارتداء الشعر المستعار ومخاطبة القضاة بعبارتي "مولاي" و"سيادتكم" في محاكم سنغافورة. أنهى القرار تقاليد موروثة من القضاء البريطاني، واعتمد أسلوبا محليا أبسط في اللباس والخطاب، ويبرز هذا التفصيل أثرها خارج زمنها المباشر. كان الشعر المستعار في بريطانيا وسيلة مفضلة لدى الطبقة العليا للتعبير عن الثروة والقوة. وبعد عهد الملك تشارلز الثاني، أصبح عنصرًا أساسيًا في المجتمع الإنجليزي الراقي، كما دخل ضمن قواعد الزي الرسمي لموظفي المحاكم وكبار المهنيين، فارتبط بالمكانة والهيبة الاجتماعية. يستهدف العلاج الموضعي التجريبي "بي بي ٤٠٥" الخلايا الجذعية الموجودة في بصيلات الشعر الخاملة لدى المصابين بالصلع الوراثي، في محاولة لإعادة تنشيط نمو الشعر بدل الاكتفاء بإبطاء التساقط. وما يزال العلاج قيد التطوير السريري، لذلك لا يمكن اعتباره علاجًا معتمدًا أو دليلًا نهائيًا على إعادة إنبات الشعر.