لوّح فلاديمير بوتين عام ٢٠٠٠، بوصفه الوجه الجديد لروسيا، بإمكانية انضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي. وأكد بوتين أنه يرى روسيا ضمن النسيج الأوروبي، في موقف عبّر عن احتمال بناء علاقة مختلفة بين موسكو والحلف الغربي خلال تلك المرحلة السياسية، وفتح احتمال تقارب بين الطرفين.

من الدفتر
برز فلاديمير بوتين سياسيًا في أواخر عهد الرئيس الروسي بوريس يلتسن، الذي عيّنه رئيسًا لجهاز الأمن الفيدرالي ثم رئيسًا للوزراء عام ١٩٩٩. اكتسب بوتين شعبية واسعة بفضل سياساته الحازمة، وأصبح لاحقًا رئيسًا لروسيا الاتحادية، وقاد مرحلة جديدة من تاريخ البلاد الحديث. أدى "فلاديمير بوتين" اليمين رئيسًا لروسيا لأول مرة في ٧ مايو ٢٠٠٠ داخل قصر الكرملين الكبير، بعد فوزه في الانتخابات التي أعقبت استقالة "بوريس يلتسن". مثّل التنصيب بداية مرحلة سياسية طويلة ارتبطت بإعادة تركيز السلطة في الرئاسة وتغيير دور الدولة والاقتصاد والسياسة الخارجية الروسية. انضمت بولندا والمجر والتشيك رسميًا إلى "حلف شمال الأطلسي" في ١٢ مارس ١٩٩٩، لتكون أول دول كانت ضمن حلف وارسو السابق تدخل الحلف الغربي بعد نهاية "الحرب الباردة". مثّل التوسع تحولًا استراتيجيًا في أمن أوروبا الوسطى، وتبعه انضمام دول أخرى من أوروبا الشرقية في جولات لاحقة. كتاب «القيصر بشخصه: كيف خدعنا فلاديمير بوتين جميعًا» عمل استقصائي للصحفيين الروسيين رومان بادانين وميخائيل روبين، المقيمين في المنفى بالولايات المتحدة. جمع الكتاب سنوات من التحقيقات والمقابلات والوثائق، وتناول طفولة فلاديمير بوتين وعمله في الاستخبارات السوفيتية وصعوده إلى قمة السلطة. زاد التوتر بين المعسكرين عندما قرر حلف شمال الأطلسي ضم ألمانيا الغربية. اعتبر الاتحاد السوفييتي القرار تطورًا يهدد أمن المعسكر الشرقي، وأسهم انضمام ألمانيا الغربية في تعميق الاستقطاب العسكري والسياسي بين الدول الغربية والكتلة السوفييتية في أوروبا، وزاد مخاوف موسكو من اتساع نفوذ خصومها.