حرب الدلو نزاع اندلع عام ١٣٢٥ بين مدينتي بولونيا ومودينا في إيطاليا، بعدما سرق جنود من مودينا دلوًا خشبيًا من بئر في بولونيا. أدى السبب الطريف إلى معركة ضارية قُتل فيها أكثر من ألفي شخص، واستمر النزاع أكثر من اثنتي عشرة سنة، رغم أن بدايته ارتبطت بسرقة دلو.

من الدفتر
نشبت حرب دلو الخشب بين مدينتي مودينا وبولونيا الإيطاليتين بسبب سرقة جنود دلوًا خشبيًا من بئر عامة. تحولت السرقة إلى معركة ضارية سقط فيها آلاف القتلى، دفاعًا عن كرامة المدينة المرتبطة بالدلو، فأصبح الوعاء الخشبي رمزًا للخلاف بين المدينتين المتنافستين. شهدت توسكانا وبارما ومودينا ورومانيا في مارس ١٨٦٠ استفتاءات على الانضمام إلى مملكة سردينيا ضمن مسار توحيد إيطاليا. جاءت النتائج بأغلبية كبيرة لمصلحة الاتحاد، فضم الملك "فيكتور إيمانويل الثاني" هذه المناطق إلى مملكته. أسهمت الخطوة في تمهيد الطريق لإعلان مملكة إيطاليا سنة ١٨٦١. وقع رؤساء ٣٨٨ جامعة ومؤسسة تعليم عالٍ في بولونيا يوم ١٨ سبتمبر ١٩٨٨ "الميثاق الأعظم للجامعات" بمناسبة مرور ٩٠٠ عام على تأسيس "جامعة بولونيا". أكد الميثاق مبادئ الاستقلال المؤسسي والحرية الأكاديمية ووحدة البحث والتعليم، وأصبح مرجعًا دوليًا لقيم الجامعات وحوكمتها. أصابت غارة جوية للحلفاء مبنى "الأركيجينازيو" التاريخي في بولونيا الإيطالية في ٢٩ يناير ١٩٤٤، فدمرت جناحًا كاملًا كان يضم المسرح التشريحي الخشبي الشهير. أُعيد بناء المسرح بعد الحرب باستخدام منحوتات وأجزاء أصلية أُنقذت من الأنقاض، وظل شاهدًا على تاريخ تدريس التشريح في "جامعة بولونيا". تأسست كلية "كوليجيو دي إسبانيا" في بولونيا سنة ١٣٦٤ لإقامة طلاب إسبان يدرسون في جامعتها، بوصية من الكاردينال "غيل دي ألبورنوز". تُعد من أقدم الكليات الجامعية المستمرة في أوروبا، وارتبطت عبر تاريخها بأسماء إسبانية بارزة درست في بولونيا ضمن تقاليدها القانونية والكنسية والإنسانية.