يعيش الضب في بيئات قاحلة تتميز بالتربة الصخرية والتضاريس الجبلية، ويستخدم الجحور الممتدة تحت الأرض للهرب من درجات الحرارة المرتفعة. وقد تصل الحرارة في بيئة الضب إلى نحو خمسين درجة مئوية، فتمنحه الجحور ملاذًا تحت الأرض يقيه وطأة القيظ الشديد، ويساعده على البقاء في موطنه القاسي.

من الدفتر
ينام الضب داخل جحر قد يبلغ عمقه نحو ثلاثة أمتار تحت الأرض، ويمد ذيله الشوكي عند مدخل الجحر أثناء نومه. ويساعد هذا السلوك على ردع الحيوانات المفترسة، إذ يبقى الذيل ظاهرًا عند المدخل بوصفه وسيلة دفاع تحمي الضب من الاقتراب المباشر خلال وجوده داخل مأواه، ولا سيما أثناء النوم. تُعد كبسة الضب من الأطباق المفضلة لدى كثيرين في دول الخليج العربي، والضب زاحف ينتمي إلى فصيلة الحرذونيات ويعيش في الصحراء. تُحضَّر الكبسة باستخدام الأرز وبعض البهارات والتوابل، ويُعد أكل الضب من الأطباق الشهية في المنطقة العربية، ولا سيما لدى محبيه، ضمن أطعمة المطبخ الشعبي. يتغير لون جلد الضب تبعًا لدرجات الحرارة؛ فيصبح داكنًا خلال الطقس البارد، مما يساعده على امتصاص قدر أكبر من الضوء. وترتبط هذه الاستجابة بظروف الطقس المحيطة بالضب، إذ يتيح اللون الداكن الاستفادة من الضوء بصورة أكبر عندما تنخفض درجات الحرارة. ويظهر اختلاف اللون بوصفه سمة مرتبطة بالبرودة. ترتفع درجات الحرارة في الصحاري كثيرًا، وقد تتجاوز خمسين درجة. لذلك تلجأ معظم الحيوانات إلى الجحور أو إلى الأماكن الواقعة تحت الصخور، حيث يكون الهواء أرطب وأبرد قليلًا. وتغلق معظم نباتات الصحراء مساماتها طوال النهار للحد من فقد الماء، وتمتلك بعض النباتات أوراقًا شعرية تعكس ضوء الشمس القوي. قد تؤدي الحرارة المرتفعة إلى محو ما بين ٢٫٥٪ و٤٫٥٪ من الناتج المحلي الهندي بحلول عام ٢٠٣٠، وفق تقديرات دراسة لمعهد ماكنزي. ويعكس هذا الأثر اعتماد الهند على ملايين العمال الذين يعملون في ظروف مكشوفة أو شديدة الحرارة، بما يجعل ارتفاع درجات الحرارة عائقًا أمام النمو الاقتصادي.