دعت "الجمعية الكيميائية الألمانية" عام ١٨٩٩ جمعيات علمية وطنية إلى تعيين مندوبين للمشاركة في لجنة دولية لتوحيد الأوزان الذرية. أسهم هذا المسار في تطوير التعاون الدولي حول القيم القياسية للعناصر الكيميائية، وهو العمل الذي تطور لاحقًا ضمن مؤسسات الكيمياء الدولية الحديثة.

من الدفتر
اجتمع خمسة مواطنين من جنيف في ١٧ فبراير ١٨٦٣ لتأسيس لجنة لدراسة أفكار "هنري دونان" بشأن حماية جرحى الحروب وتنظيم جمعيات إغاثة وطنية. تطورت هذه اللجنة إلى "اللجنة الدولية للصليب الأحمر"، وأسهم عملها في ظهور الحركة الدولية للصليب الأحمر واتفاقيات جنيف الإنسانية. أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في أول قرار لها عام ١٩٤٦ إنشاء لجنة للطاقة الذرية لوضع مقترحات بشأن الاستخدام السلمي للطاقة النووية وإزالة الأسلحة الذرية من الترسانات الوطنية. عكست الخطوة القلق العالمي المبكر من السلاح النووي، لكنها لم تنجح في تحقيق نظام دولي فعلي لنزع السلاح. تأسست "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" سنة ١٩٥٧ بوصفها منظمة دولية مرتبطة بالأمم المتحدة، هدفها تشجيع الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والتحقق من عدم تحويل المواد والمنشآت إلى برامج عسكرية سرية. أصبحت الوكالة لاحقًا محورًا رئيسيًا في نظام الضمانات النووية والتفتيش الدولي. منظمة "حظر الأسلحة الكيميائية" هيئة دولية مقرها لاهاي تشرف على تنفيذ اتفاقية الأسلحة الكيميائية منذ دخولها حيز النفاذ سنة ١٩٩٧. تتلقى إعلانات الدول عن المواد والمنشآت المشمولة، وتجري عمليات تفتيش وتحقق، وتتابع تدمير المخزونات المعلنة وتعمل على منع عودة الأسلحة الكيميائية إلى الظهور. دخلت "اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية" حيز التنفيذ في ٢٩ أبريل ١٩٩٧، فحظرت على الدول الأطراف تطوير وإنتاج وحيازة واستخدام الأسلحة الكيميائية وألزمتها بتدمير مخزوناتها تحت رقابة دولية. تشرف "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية" على نظام التفتيش والتحقق المرتبط بتنفيذ الاتفاقية.