هبط المسبار الأمريكي "مارس باثفايندر" على سطح المريخ في يوليو ١٩٩٧، حاملًا العربة الجوالة الصغيرة "سوجورنر". اختبرت المهمة تقنيات هبوط منخفضة التكلفة، وأرسلت صورًا وقياسات عن الصخور والغلاف الجوي، وأثبتت إمكانية تشغيل مركبات جوالة صغيرة لاستكشاف سطح الكوكب الأحمر.

من الدفتر
أطلقت بعثة "مارس باثفايندر" التابعة لـ"ناسا" اسم "يوغي" على صخرة كبيرة قرب موقع هبوطها على المريخ سنة ١٩٩٧ بسبب تشابهها الظاهري مع شخصية الدب الكرتونية. اقتربت منها العربة "سوجورنر" وحللت تركيبها الكيميائي، وأظهرت الصور والقياسات اختلافات بين الصخرة والتربة المحيطة ساعدت في دراسة التاريخ الجيولوجي. أطلق الاتحاد السوفيتي المسبار "لونا ٢١" نحو القمر في ٨ يناير ١٩٧٣ من قاعدة بايكونور، وحمل العربة الجوالة "لونوخود ٢". دخل المسبار مدارًا قمريًا ثم هبط داخل فوهة لومونييه في ١٥ يناير، لتنطلق العربة في مهمة ناجحة لدراسة سطح القمر وبيئته وإجراء قياسات علمية متعددة. هبطت العربة الجوالة "سبيريت" التابعة لـ"ناسا" على سطح المريخ في ٤ يناير ٢٠٠٤ بالتوقيت العالمي، داخل فوهة غوسيف، بعد رحلة استمرت نحو سبعة أشهر. استخدمت المركبة وسائد هوائية لامتصاص الصدمة، ثم بدأت مهمة جيولوجية للبحث عن دلائل على وجود مياه سائلة في بيئة المريخ القديمة. دخل المسبار "مستكشف المريخ المداري" التابع لـ"ناسا" مدار المريخ عام ٢٠٠٦ بعد رحلة استمرت نحو سبعة أشهر. صُممت المهمة لدراسة سطح الكوكب وغلافه الجوي بدقة عالية والبحث عن آثار الماء، كما أصبح المسبار محطة اتصالات مهمة تنقل بيانات مركبات الهبوط والجوّالات من المريخ إلى الأرض. أطلقت "ناسا" العربة الجوالة "سبيريت" إلى المريخ سنة ٢٠٠٣ ضمن مشروع "مستكشفي المريخ"، ووصلت إلى سطح الكوكب مطلع ٢٠٠٤. درست الصخور والتربة والبيئة الجيولوجية وأرسلت أدلة على دور الماء في ماضي المريخ، واستمرت في العمل سنوات أطول بكثير من مدة المهمة الأصلية المخططة.