استعادت القوات البروسية وحلفاؤها مدينة "ماينتس" سنة ١٧٩٣ من القوات الفرنسية بعد حصار خلال حرب التحالف الأول. كانت المدينة قد أصبحت مركزًا لتجربة جمهورية قصيرة مدعومة من الثورة الفرنسية، وأدى سقوطها إلى إنهاء "جمهورية ماينتس" وإعادة السيطرة الألمانية عليها في مرحلة مبكرة من الحروب الثورية.

من الدفتر
أعلنت "جمهورية ماينتس" سنة ١٧٩٣ في مدينة ماينتس ومحيطها بعد دخول قوات الثورة الفرنسية إلى المنطقة. تبنت الجمهورية مبادئ سياسية مستوحاة من الثورة الفرنسية، وتُعد من أوائل التجارب الجمهورية الحديثة على الأراضي الألمانية. لم تعمر طويلًا، إذ انهارت بعد حصار القوات البروسية والنمساوية للمدينة. أعلن السياسي والأكاديمي "أندرياس يوزف هوفمان" في ١٨ مارس ١٧٩٣ قيام جمهورية في ماينتس تحت تأثير الثورة الفرنسية. تُعد "جمهورية ماينتس" أول تجربة جمهورية ديمقراطية على الأراضي الألمانية الحديثة، لكنها لم تعش سوى أشهر قليلة وانتهت بعد حصار المدينة واستعادتها من القوات المناهضة لفرنسا. بُني مبنى "دويتشهاوس" في ماينتس خلال القرن الثامن عشر، واستخدم سنة ١٧٩٣ مقرًا للمجلس الذي مثل "جمهورية ماينتس" القصيرة العمر، إحدى أولى التجارب الجمهورية الحديثة في الأراضي الألمانية. أصبح المبنى لاحقًا مقر برلمان ولاية راينلاند بالاتينات بعد الحرب العالمية الثانية. شهد الكاتب الألماني "يوهان فولفغانغ فون غوته" حصار ماينتس سنة ١٧٩٣ بصفته مرافقًا مدنيًا للقوات الألمانية التي حاصرت الجمهورية الثورية في المدينة. سجل مشاهداته لاحقًا في عمل نثري وصف القصف والحياة العسكرية والانطباعات الشخصية، فقدم شهادة أدبية عن إحدى جبهات الحروب الثورية الفرنسية. دخل أتباع الكونت "إيميكو" مدينة ماينتس سنة ١٠٩٦ أثناء موجة عنف رافقت الحملة الصليبية الأولى، وهاجموا المجتمع اليهودي فيها. قُتل مئات اليهود رغم محاولات الحماية، وأصبحت مذبحة ماينتس من أشهر مذابح الراين التي استهدفت المجتمعات اليهودية في مدن ألمانية عدة.