اندلعت اضطرابات "بوغسايد" في ديري بأيرلندا الشمالية في ١٢ أغسطس ١٩٦٩ بعد مسيرة بروتستانتية واشتباكات مع سكان الحي الكاثوليكي. استمرت المواجهات مع الشرطة ثلاثة أيام وانتشرت الاضطرابات إلى مناطق أخرى، وكانت من الأحداث التي عمقت مرحلة الصراع الطائفي والسياسي المعروفة باسم "الاضطرابات".

من الدفتر
اندلعت "معركة بوغسايد" في ديري بأيرلندا الشمالية في ١٢ أغسطس ١٩٦٩ بعد مسيرة لجماعة بروتستانتية موالية لبريطانيا واشتباكات مع سكان كاثوليك. استمرت الاضطرابات ثلاثة أيام وأدت إلى تدخل الجيش البريطاني، وكانت من الأحداث التي سرعت انتقال الصراع إلى المرحلة المعروفة باسم "الاضطرابات". اندلعت في مدينة ديري بأيرلندا سنة ١٩٢٠ موجة عنف طائفي بين قوميين كاثوليك واتحاديين بروتستانت خلال حرب الاستقلال الأيرلندية. استمرت الاشتباكات أيامًا وسقط قتلى وجرحى، وتدخلت القوات البريطانية. عكست الأحداث تصاعد الصراع على مستقبل أيرلندا وأسهمت في أجواء الانقسام الذي سبق إنشاء أيرلندا الشمالية. هاجمت مئات النساء في ديري بأيرلندا الشمالية سنة ١٩٧٢ مكاتب مرتبطة بحركة "شين فين"، احتجاجًا على مقتل جندي بريطاني شاب برصاص "الجيش الجمهوري الأيرلندي" أثناء إجازته. عكست الواقعة رفضًا محليًا للعنف المسلح في ذروة الاضطرابات، وأظهرت تعقيد المواقف داخل المجتمعات المتأثرة بالصراع. أطلق جنود بريطانيون النار على متظاهرين غير مسلحين في مدينة ديري بأيرلندا الشمالية عام ١٩٧٢ خلال مسيرة ضد الاعتقال دون محاكمة. قُتل ١٣ شخصًا يومها وتوفي آخر لاحقًا متأثرًا بجراحه. خلص "تحقيق سافيل" عام ٢٠١٠ إلى أن إطلاق النار لم يكن مبررًا، واعتذرت الحكومة البريطانية رسميًا. قمعت شرطة أيرلندا الشمالية سنة ١٩٦٨ مسيرة للحقوق المدنية في مدينة ديري باستخدام الهراوات، رغم مشاركة نواب وصحفيين فيها. انتشرت صور العنف تلفزيونيًا وأثارت غضبًا واسعًا، ويعد الحدث من المحطات التي ساهمت في تصاعد التوترات الطائفية والسياسية التي تحولت لاحقًا إلى صراع طويل عُرف باسم الاضطرابات.