أنشأت الإمبراطورية الروسية سنة ١٨٠٩ "مجلس الحكومة" في دوقية فنلندا الكبرى، وهو الجهاز الذي تطور لاحقًا إلى "مجلس الشيوخ الفنلندي". مارس المجلس مهام تنفيذية وقضائية تحت سلطة القيصر، وأصبح جزءًا أساسيًا من الإدارة الذاتية الفنلندية داخل الإمبراطورية الروسية.

من الدفتر
اجتمعت طبقات المجتمع الفنلندي الأربع في "مجلس بورفو" سنة ١٨٠٩ وأدت قسم الولاء للإمبراطور الروسي "ألكسندر الأول" بعد انتقال السيطرة على فنلندا من السويد إلى روسيا. أكد الإمبراطور استمرار القوانين والمؤسسات المحلية، فنشأت "دوقية فنلندا الكبرى" بوضع ذاتي استمر حتى الاستقلال سنة ١٩١٧. بدأت "الحرب الفنلندية" عام ١٨٠٨ عندما عبرت القوات الروسية الحدود الشرقية للسويد ودخلت فنلندا من دون إعلان حرب مسبق. انتهى الصراع بهزيمة السويد وتنازلها عن فنلندا للإمبراطورية الروسية بموجب معاهدة "فريدريكشامن" سنة ١٨٠٩، لتصبح فنلندا دوقية كبرى ذات حكم ذاتي نسبي. أصدر الإمبراطور الروسي "ألكسندر الثاني" سنة ١٨٦٠ مرسومًا سمح لدوقية فنلندا الكبرى باستخدام عملة خاصة هي "المارك الفنلندي"، إلى جانب الروبل في البداية. مثّل القرار خطوة مهمة نحو استقلال النظام النقدي الفنلندي، ثم ارتبط المارك لاحقًا بقاعدة فضية مستقلة وأصبح العملة الوطنية حتى استبداله باليورو. فازت "مارغريت تشيس سميث" سنة ١٩٤٨ بعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي بعد خدمتها في مجلس النواب، لتصبح أول امرأة تُنتخب إلى المجلسين معًا. بدأت عضويتها في مجلس الشيوخ سنة ١٩٤٩ واستمرت أربعة وعشرين عامًا، واشتهرت بمواقف مستقلة داخل الحزب الجمهوري. وأصبحت لاحقًا من أبرز عضواته. أُنشئت مدينة كوتكا في فنلندا سنة ١٨٧٩ بقرار من مجلس الشيوخ في دوقية فنلندا الكبرى، على جزر عند مصب نهر كيمي على خليج فنلندا. نما موقعها كميناء مهم لتجارة الأخشاب والصناعة، وأصبحت لاحقًا واحدة من المراكز البحرية واللوجستية الرئيسية على الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد.