استولت قوات مملكة قشتالة على جبل طارق سنة ١٣٠٩ بعد حصار خلال حروب الاسترداد ضد إمارة غرناطة. كان الموقع ذا أهمية استراتيجية للتحكم في المضيق بين المتوسط والأطلسي، لكنه عاد لاحقًا إلى الحكم الإسلامي قبل أن تستعيده قشتالة نهائيًا في القرن الخامس عشر. وكان ذلك أول انتقال للموقع إلى الحكم القشتالي.

من الدفتر
بدأت إسبانيا وفرنسا سنة ١٧٧٩ "الحصار الكبير لجبل طارق" خلال الحرب المرتبطة بالثورة الأمريكية، بهدف انتزاع الصخرة من بريطانيا. استمر الحصار حتى ١٧٨٣ وشمل قصفًا وهجمات بحرية واسعة، لكنه فشل، وظل جبل طارق تحت السيطرة البريطانية وأصبح من أشهر حصارات القرن الثامن عشر. دارت "معركة لينيوسا" سنة ١٣٦١ بين قوات مملكة قشتالة وقوات من إمارة غرناطة في سياق حروب الاسترداد بشبه الجزيرة الأيبيرية. حقق القشتاليون وحلفاؤهم انتصارًا ميدانيًا مهمًا، لكن الصراع الحدودي استمر عقودًا، وظلت غرناطة آخر كيان إسلامي مستقل في الأندلس حتى سقوطها سنة ١٤٩٢. هزمت قوات إمارة غرناطة جيشًا قشتاليًا في معركة "موكلين" سنة ١٢٨٠ خلال حروب الاسترداد في شبه الجزيرة الإيبيرية. استدرج الغرناطيون قوة مطاردة إلى كمين وأوقعوا بها خسائر كبيرة، وأصبحت المعركة من أبرز الانتكاسات العسكرية لمملكة قشتالة في صراعها مع آخر دولة إسلامية كبرى في الأندلس. بدأ حصار "الجزيرة الخضراء" سنة ١٣٤٢ عندما فرض ملك قشتالة "ألفونسو الحادي عشر" حصارًا بريًا وبحريًا على المدينة التي كانت تحت سيطرة المرينيين. استمر الحصار نحو عشرين شهرًا وانتهى بسقوطها سنة ١٣٤٤، فكان من أبرز نجاحات الممالك المسيحية في مضيق جبل طارق خلال حروب الاسترداد. وقعت معركة "لا هيغيرويلا" قرب غرناطة سنة ١٤٣١ بين قوات مملكة قشتالة وجيش إمارة غرناطة. حقق القشتاليون انتصارًا ميدانيًا منحهم تقدمًا محدودًا لكنه لم يسقط العاصمة ولا ينه الحكم النصري. اشتهرت المعركة لاحقًا برسوم جدارية واسعة في دير الإسكوريال توثق مشاهدها.