منحت "الولايات العامة الهولندية" سنة ١٦١٤ مجموعة من التجار المرتبطين بـ"شركة نيو نذرلاند" حقًا حصريًا مؤقتًا للتجارة في الأراضي المكتشفة حديثًا بين نيو فرنسا وفرجينيا. شجع الامتياز الاستكشاف والتجارة الهولندية على نهر هدسون والمناطق المجاورة، ومهد للاستيطان الهولندي اللاحق في نيو نذرلاند.

من الدفتر
أقرت الجمهورية الهولندية رسميًا بسيادة إنجلترا على مستعمرة "نيو نذرلاند" بموجب "معاهدة وستمنستر" سنة ١٦٧٤، بعد أن كانت القوات الإنجليزية قد استولت عليها سابقًا. أصبحت نيو أمستردام نيويورك، وترسخت السيطرة الإنجليزية على المنطقة التي تضم أجزاء من شمال شرق الولايات المتحدة. وصل "بيتر مينويت" إلى مستعمرة "نيو نذرلاند" الهولندية سنة ١٦٢٦ لتولي منصب المدير العام، واستقر في منطقة مانهاتن. ارتبط اسمه تقليديًا بشراء الجزيرة من جماعة محلية مقابل سلع تجارية، لكن تفاصيل الصفقة وقيمتها وأطرافها الدقيقة محل نقاش تاريخي، ولا تعكس مفهوم الملكية الحديث للأرض. منحت "الولايات العامة الهولندية" عام ١٦٢١ ميثاقًا لـ"شركة الهند الغربية الهولندية"، فحصلت على احتكار للتجارة والملاحة الهولندية في مناطق واسعة من الأمريكتين وغرب أفريقيا. أصبحت الشركة أداة رئيسية للاستعمار والتجارة الأطلسية، وأدارت مستعمرة هولندا الجديدة في أمريكا الشمالية. أنهت "معاهدة وستمنستر" الموقعة عام ١٦٧٤ الحرب الإنجليزية الهولندية الثالثة بين إنجلترا والجمهورية الهولندية. أعادت المعاهدة تأكيد انتقال مستعمرة نيو نذرلاند إلى الإنجليز، بما فيها نيو أمستردام التي أصبحت نيويورك، ونظمت قضايا تجارية وبحرية بين القوتين بعد سنوات من الصراع. منح تعديل لاتفاق المعاملة بالمثل بين الولايات المتحدة ومملكة هاواي عام ١٨٨٧ واشنطن حقًا حصريًا في دخول بيرل هاربر وإنشاء محطة للفحم والإصلاح للسفن الأمريكية. شكّل ذلك الأساس القانوني الأول للوجود البحري الأمريكي الدائم في الميناء، الذي تطور لاحقًا إلى قاعدة بحرية استراتيجية كبرى.