أعيد تكريس كنيسة "فراونكيرشه" في دريسدن يوم ٣٠ أكتوبر ٢٠٠٥ بعد إعادة بنائها على مدى سنوات من الأنقاض التي خلفها قصف المدينة في الحرب العالمية الثانية. استُخدمت أحجار أصلية كثيرة في المشروع، وأصبحت الكنيسة رمزًا للمصالحة وإعادة الإعمار والذاكرة التاريخية في ألمانيا.

من الدفتر
توجد في أرضية كنيسة "فراونكيرشه" بميونخ علامة قدم سوداء تُعرف باسم "خطوة الشيطان". تروي أسطورة محلية أن الشيطان وقف هناك معتقدًا أن الكنيسة بُنيت بلا نوافذ بسبب زاوية الرؤية التي تحجبها الأعمدة، ثم غضب عندما اكتشف الخدعة، فبقيت العلامة عنصرًا شهيرًا من فولكلور المبنى. كُرست كنيسة القيامة في القدس من جديد في القرن الثاني عشر بعد أعمال إعادة بناء واسعة نفذها الصليبيون فوق مجمع أقدم. جمعت العمارة الجديدة مواقع مرتبطة بصلب المسيح ودفنه في مبنى واحد، وأصبحت الكنيسة منذ ذلك الوقت من أهم مواقع الحج المسيحي في العالم. وبقيت مركزًا للحج والطقوس المسيحية. يرتبط يوم ١٨ نوفمبر في التقليد الكاثوليكي بذكرى تكريس كاتدرائية "القديس بطرس" القديمة في روما خلال عهد البابا "سيلفستر الأول" والإمبراطور "قسطنطين". بُنيت الكنيسة فوق الموقع المنسوب لقبر الرسول بطرس، وظلت مركزًا مسيحيًا مهمًا حتى هدمها تدريجيًا لبناء الكاتدرائية الحالية. كُرست الكنيسة الثانية لـ"آيا صوفيا" في القسطنطينية خلال القرن الخامس بعد إعادة بنائها إثر اضطرابات دمرت سابقتها. سبقت هذه الكنيسة البازيليكا الحالية التي شيدها الإمبراطور "جستنيان الأول" في القرن السادس، وظلت مركزًا دينيًا مهمًا في العاصمة البيزنطية. كُرست كاتدرائية "القديس بولس" الجديدة في لندن سنة ١٦٩٧ بعد إعادة بنائها بتصميم المعماري "كريستوفر رن" إثر الحريق الكبير سنة ١٦٦٦. استغرق استكمال المبنى عقودًا، وأصبحت قبتها من أشهر معالم لندن، كما احتضنت الكاتدرائية مناسبات وطنية وجنازات واحتفالات كبرى.