افتُتح "نفق هولاند" أمام حركة المركبات سنة ١٩٢٧ تحت نهر هدسون بين نيوجيرسي ومانهاتن في نيويورك. عُد المشروع إنجازًا هندسيًا مهمًا بسبب نظام التهوية الذي صُمم لتصريف عوادم السيارات داخل النفق، وأصبح أحد المعابر الرئيسية التي تربط نيويورك بضفتها الغربية.

من الدفتر
افتتح أول أنفاق "لينكولن" أمام حركة المرور سنة ١٩٣٧ لربط مانهاتن بولاية نيوجيرسي تحت نهر هدسون. أضيفت لاحقًا أنفاق أخرى لزيادة القدرة الاستيعابية، وأصبح الممر من أهم وصلات النقل البري في منطقة نيويورك، ويعبره يوميًا عدد كبير من المركبات والحافلات بين ضفتي النهر. افتتح "جسر جورج واشنطن" أمام حركة المرور سنة ١٩٣١ فوق نهر هدسون، رابطًا مانهاتن في مدينة نيويورك بولاية نيوجيرسي. كان الجسر عند افتتاحه إنجازًا هندسيًا بارزًا ببحره المعلق الطويل، ثم أضيف إليه سطح سفلي لاحقًا وأصبح من أكثر المعابر ازدحامًا في المنطقة. التقى عمال الحفر البريطانيون والفرنسيون تحت قاع بحر المانش سنة ١٩٩٠ بعد اختراق الحاجز الأخير في نفق الخدمة بين البلدين. مثّل اللقاء إنجازًا هندسيًا ورمزيًا مهمًا في مشروع "نفق المانش"، الذي افتتح رسميًا سنة ١٩٩٤ وربط بريطانيا بفرنسا بخطوط سكك حديدية تحت البحر. طُرح مشروع "نفق السكك عبر الميناء" لربط شبكة الشحن في نيوجيرسي بمناطق نيويورك عبر نفق تحت الميناء، بهدف تقليل اعتماد البضائع على الشاحنات والجسور المزدحمة. ظل المشروع لعقود في مراحل دراسة وتقييم بدائل، ولم يتحول إلى نفق عامل، ما جعله مثالًا على مشروعات البنية التحتية الطويلة التخطيط. حقق مشروع "نفق سيكان" في اليابان اختراقًا مهمًا سنة ١٩٨٣ عندما التقت أعمال الحفر التجريبية تحت مضيق تسوغارو بين جزيرتي هونشو وهوكايدو. افتُتح "نفق سيكان" للسكك الحديدية سنة ١٩٨٨ بطول يقارب ٥٣.٩ كيلومترًا، وظل لسنوات أطول نفق للسكك الحديدية في العالم، ويقع جزء كبير منه تحت قاع البحر.