اخترق نيزك سقف منزل في سيلاكوجا بولاية ألاباما سنة ١٩٥٤ وارتطم بجهاز راديو ثم أصاب "آن هودجز" وهي تستريح على أريكة، مسببًا لها كدمة كبيرة. تعد الواقعة أشهر حالة موثقة لإصابة إنسان مباشرة بنيزك. حُفظ الجزء الرئيسي من النيزك لاحقًا ضمن مجموعة "متحف ألاباما للتاريخ الطبيعي".

من الدفتر
سقط "نيزك باراغولد" في ولاية أركنساس الأمريكية سنة ١٩٣٠، وانقسم إلى قطع كبيرة بعد دخوله الغلاف الجوي. بلغت كتلة أكبر قطعة نحو ٣٧٠ كيلوغرامًا، ما جعله من أكبر النيازك التي عُثر عليها في الولايات المتحدة. حُفظت أجزاء منه في مؤسسات علمية، وأصبح مثالًا معروفًا على سقوط نيزك شهدته تجمعات سكانية حديثة. يقع نيزك "هوبا" في ناميبيا حيث عُثر عليه سنة ١٩٢٠، ويُقدّر وزنه بأكثر من ستين طنًا. يُعد أكبر نيزك معروف باقٍ كقطعة واحدة على سطح الأرض وأكبر كتلة طبيعية معروفة من الحديد والنيكل. لم يُنقل من موقعه بسبب كتلته الهائلة، وأصبح معلمًا علميًا وسياحيًا. ويقع في موقعه الأصلي حتى اليوم. في ٧ نوفمبر ١٤٩٢ سقط نيزك قرب بلدة إنسيسهايم في منطقة الألزاس، واحتُفظ بجزء كبير منه داخل البلدة بعد أن أثار اهتمام السكان والسلطات. يعد "نيزك إنسيسهايم" من أقدم النيازك المحفوظة التي وثق تاريخ سقوطها بدقة، وأصبح شاهدًا مهمًا على فهم الظواهر السماوية في أوروبا قبل العصر العلمي الحديث. خدم قائد القوات الجوية البريطانية "لويس هودجز" في مهام سرية خلال الحرب العالمية الثانية مرتبطة بـ"تنفيذ العمليات الخاصة"، ونفذ طلعات لدعم مقاومات أوروبية وعمليات في الشرق الأقصى. حصل على أوسمة عسكرية رفيعة تقديرًا لخدمته، ثم واصل مسيرته حتى بلغ مراتب قيادية عليا في سلاح الجو الملكي. نشر الطبيب الإنجليزي "ناثانيال هودجز" سنة ١٦٧٢ كتاب "لويمولوجيا"، وهو وصف طبي مباشر للطاعون الكبير الذي ضرب لندن سنة ١٦٦٥. بقي هودجز في المدينة عندما غادرها كثير من الأطباء، وسجل الأعراض والعلاجات والملاحظات الوبائية، فأصبح الكتاب من أهم الشهادات الطبية المعاصرة للكارثة.