سالم مولى أبي حذيفة صحابي من السابقين إلى الإسلام، كان رقيقاً ثم أعتق، وتبناه أبو حذيفة قبل تحريم التبني فصار من أقرب الناس إليه. عُرف بحسن قراءة القرآن حتى أمّ المهاجرين في قباء، وأوصى النبي بالأخذ عنه ضمن أربعة من قراء الصحابة. امتاز سالم بالتقوى والجهر بالحق، وظهر ذلك في موقفه من خالد بن الوليد بعد حادثة بني جذيمة. شارك في اليمامة مع أبي حذيفة، وحمل الراية بعد سقوط زيد بن الخطاب، وظل يقاتل حتى استشهد إلى جوار صاحبه، فمثّل صورة الصحابي الذي رفعه الإسلام بالعلم والإيمان لا بالنسب والمكانة.