التحق "ويليام جيمس سيديس" بجامعة هارفارد سنة ١٩٠٩ وهو في الحادية عشرة من عمره، واشتهر في الصحافة الأمريكية بوصفه طفلًا ذا قدرات رياضية ولغوية استثنائية. تخرج في سن مبكرة، لكنه رفض لاحقًا الشهرة التي لاحقته منذ طفولته وعاش حياة أكثر انعزالًا، ما جعل قصته مثالًا على ضغوط الاحتفاء الإعلامي بالنوابغ.

من الدفتر
أمرت السلطات الاستعمارية في ماساتشوستس في مارس ١٦٣٩ بأن تحمل الكلية المؤسسة حديثًا اسم "هارفارد" تكريمًا للقس "جون هارفارد"، الذي أوصى للمؤسسة بنصف ثروته ومكتبته التي ضمت مئات الكتب. لم يكن هارفارد مؤسس الكلية، لكنه كان أول متبرع كبير لها وأصبح اسمه مرتبطًا بها منذ ذلك الحين. تأسست كلية طب الأسنان في جامعة هارفارد سنة ١٨٦٧ في بوسطن، وكانت أول مدرسة لطب الأسنان في الولايات المتحدة ترتبط بجامعة وكلية طب. دمجت المؤسسة تعليم طب الأسنان بالعلوم الطبية الأساسية، وأصبحت لاحقًا "كلية هارفارد لطب الأسنان"، وأسهمت في ترسيخ التعليم الأكاديمي الحديث للمهنة. دُشن الحاسوب الكهروميكانيكي "هارفارد مارك ١" سنة ١٩٤٤، وكان اسمه الرسمي "الحاسبة الأوتوماتيكية ذات التحكم بالتتابع". طورته "آي بي إم" بالتعاون مع جامعة هارفارد بقيادة "هوارد أيكن"، واستخدم لتنفيذ حسابات طويلة آليًا، وأصبح من المحطات المهمة في الانتقال إلى الحوسبة الحديثة. في ٢٨ أكتوبر ١٦٣٦ وافقت الهيئة التشريعية لمستعمرة خليج ماساتشوستس على إنشاء كلية لتعليم رجال الدين والقيادات المدنية. حملت المؤسسة لاحقًا اسم "هارفارد" تكريمًا للقس "جون هارفارد" الذي أوصى لها بمال وكتب، وتطورت إلى واحدة من أقدم وأبرز جامعات الولايات المتحدة. ألقى الكاتب والفيلسوف الأمريكي "رالف والدو إمرسون" سنة ١٨٣٨ خطابًا في مدرسة اللاهوت بجامعة هارفارد انتقد فيه الاعتماد الحرفي على المعجزات والعقائد التقليدية، وقدم المسيح نموذجًا أخلاقيًا وروحيًا. أثار الخطاب غضب أوساط بروتستانتية وأبعده عن منابر هارفارد لسنوات.