الجدل الاقتصادي الشهير بين مدرسة لندن للاقتصاد وجامعة كامبريدج عُرف ب«جدل رأس المال في كامبريدج»، ودار حول قياس رأس المال وصلاحيّة دالة الإنتاج المجمَّعة المستخدمة في النظرية النيوكلاسيكية لتحديد العلاقة بين رأس المال والعمل ومعدل الربح. طوّره وشدّده اقتصاديون من كامبريدج مثل جوآن روبنسون وبيرو سرافا وناقدون من مدرسة لندن مثل نيكولاس كالدر، في مواجهة مدافعين عن الصيغ النيوكلاسيكية أمثال بول صامويلسون وروبرت سولوف، فتبينت مسألة «إعادة التوزيع» أو انقسام الترتيب في قياس رأس المال وظهور ظاهرة «إعادة التبديل» التي تقوّض استنتاجات بسيطة عن علاقة رأس المال بمعدل الربح. لم تُحدث هذه المناقشة انهياراً تاماً لأطروحات الطرف المقابل، لكنها أكدت محدودية استخدام دوال إنتاج مجمعة أحادية البُعد وأثّرت بعمق في مناقشات النظرية الاقتصادية حول توزيعات الدخل والقياسات الكمية لرأس المال.