انتهت الحرب الروسية الفارسية بين ١٨٠٤ و١٨١٣ بانتصار الإمبراطورية الروسية وتوقيع "معاهدة غولستان". أظهرت القوات الروسية تفوقًا تنظيميًا وتسليحيًا في معارك عدة رغم محاولات الدولة القاجارية إصلاح جيشها وحشد دعم ديني وسياسي. اضطرت فارس إلى الاعتراف بسيطرة روسيا على مناطق واسعة في القوقاز.

من الدفتر
أنهت "معاهدة غولستان" الموقعة سنة ١٨١٣ الحرب الروسية الفارسية التي بدأت سنة ١٨٠٤. احتفظت الإمبراطورية الروسية بمعظم المناطق القوقازية التي سيطرت عليها، واعترفت الدولة القاجارية بسيادتها على أراض شملت جورجيا وخانات في القوقاز، فيما بقيت قضايا حدودية موضع نزاع. قاد الجيش الروسي حملة إلى القوقاز ضد الدولة القاجارية سنة ١٧٩٦ في عهد الإمبراطورة "كاترين الثانية"، واستولى على مواقع عدة على ساحل قزوين. بعد وفاة كاترين واعتلاء ابنها "بول الأول" العرش، أمر بوقف الحملة وسحب القوات، فانتهت العملية سريعًا من دون تسوية إقليمية دائمة. افتُتحت في إيران يوم ١٢ أكتوبر ١٩٧١ احتفالات رسمية ضخمة بمرور ٢٥٠٠ عام على تأسيس الإمبراطورية الفارسية، وبدأت بمراسم عند ضريح "كورش الكبير" في باسارغاد. استمرت الفعاليات أيامًا قرب برسبوليس بحضور ملوك ورؤساء، وأثارت لاحقًا جدلًا بسبب كلفتها وطابعها الملكي الاستعراضي. أعلنت الإمبراطورية الروسية الحرب على الدولة العثمانية في ٢٤ أبريل ١٨٧٧ بعد تصاعد الأزمات في البلقان وفشل المساعي الدبلوماسية المرتبطة بأوضاع المسيحيين العثمانيين. دارت الحرب في البلقان والقوقاز وانتهت بانتصار روسيا، ثم أعادت "معاهدة برلين" سنة ١٨٧٨ تعديل معظم الترتيبات التي فرضتها تسوية سان ستيفانو. اندلعت الحرب الصينية اليابانية الأولى سنة ١٨٩٤ بعد تصاعد التنافس بين الصين واليابان على النفوذ في كوريا ووقوع اشتباكات بحرية وعسكرية قبل إعلان الحرب رسميًا. انتهى الصراع بانتصار اليابان وتوقيع "معاهدة شيمونوسيكي"، ما غيّر ميزان القوى في شرق آسيا بصورة كبيرة.