قُتل العريف البريطاني "مارك رايت" في أفغانستان سنة ٢٠٠٦ بعدما دخل حقل ألغام غير معلَّم لإنقاذ جنود أصيبوا بانفجار. واصل قيادة جهود الإنقاذ رغم الخطر حتى أصيب بجروح قاتلة، ومنح بعد وفاته "صليب جورج"، أحد أرفع أوسمة الشجاعة في المملكة المتحدة. ونُشر التكريم رسميًا في نهاية سنة ٢٠٠٦.

من الدفتر
مُنح العريف البريطاني "براين بود" صليب فيكتوريا بعد وفاته عن أعمال شجاعة في هلمند بأفغانستان سنة ٢٠٠٦. قاد هجمات وأنقذ جنودًا تحت نيران كثيفة قبل مقتله في القتال، وكان تكريمه من الحالات النادرة لمنح أعلى وسام بريطاني للشجاعة القتالية بعد الحرب العالمية الثانية. قُتل الزعيم الموالي لبريطانيا "بيلي رايت" داخل سجن ميز في أيرلندا الشمالية يوم ٢٧ ديسمبر ١٩٩٧ على يد سجناء من "جيش التحرير الوطني الأيرلندي". كان "رايت" قائدًا في جماعة "القوة التطوعية الموالية"، وأثار اغتياله مخاوف من أعمال انتقام طائفية. وارتبط مقتله بصراع عنيف بين التنظيمات المسلحة داخل السجون. حصل الأخوان "أورفيل رايت" و"ويلبر رايت" سنة ١٩٠٦ على البراءة الأمريكية رقم ٨٢١٣٩٣ لاختراعهما المتعلق بآلة طيران قابلة للتحكم. ركزت البراءة خصوصًا على نظام التحكم في اتجاه الطائرة وتوازنها، وكانت من أهم الأصول القانونية والتقنية في النزاعات المبكرة حول تطوير الطيران ذي الأجنحة الثابتة. نفذ "ويلبر رايت" سنة ١٩٠٨ أول رحلة عامة شهيرة للأخوين "رايت" أمام جمهور أوروبي في مضمار قرب لومان بفرنسا. أثبتت المناورات قدرة الطائرة على التحكم والدوران بثبات، وأقنعت كثيرًا من المشككين بتفوق تصميمهما، فزاد الاهتمام الأوروبي بالطيران وأصبح العرض محطة مهمة في تاريخ الطائرات المأهولة. قاد "ويلبر رايت" الطائرة "رايت فلاير الثالثة" سنة ١٩٠٥ في رحلة استمرت نحو ٣٩ دقيقة وقطعت قرابة ٣٩ كيلومترًا، مسجلة رقمًا قياسيًا مهمًا في الطيران المبكر. أثبتت الرحلة أن الطائرة يمكنها البقاء في الجو مدة طويلة والتحكم في مسارها، ومثلت خطوة حاسمة نحو تحويل الطيران من تجربة قصيرة إلى وسيلة عملية.