طوّر المهندس الأمريكي "جاك كيلبي" سنة ١٩٥٨ دائرة إلكترونية متكاملة جمعت مكونات متعددة على قطعة واحدة من مادة شبه موصلة، ثم أسهم "روبرت نويس" في تطوير طريقة عملية لصنع الدوائر المتكاملة على السيليكون. مهّد الابتكار لظهور الرقائق الحديثة وتصغير الأجهزة الإلكترونية على نطاق واسع.

من الدفتر
قدمت شركة "تكساس إنسترومنتس" سنة ١٩٥٩ طلب براءة اختراع استنادًا إلى عمل المهندس "جاك كيلبي" على الدائرة الإلكترونية المتكاملة. أثبت كيلبي إمكانية تصنيع عدة مكونات إلكترونية على قطعة واحدة من مادة شبه موصلة، بينما طور "روبرت نويس" لاحقًا تصميمًا عمليًا مترابطًا أسهم في انطلاق صناعة الشرائح الحديثة. عرض المهندس "جاك كيلبي" في شركة "تكساس إنسترومنتس" سنة ١٩٥٨ أول دائرة إلكترونية متكاملة عاملة على قطعة واحدة من مادة شبه موصلة. أثبت النموذج إمكان دمج عدة مكونات في شريحة واحدة، ومهّد لتطور صناعة الدوائر المتكاملة والحواسيب والإلكترونيات الحديثة. وحصل كيلبي لاحقًا على جائزة نوبل في الفيزياء. حصل المهندس الأمريكي "روبرت نويس" سنة ١٩٦١ على براءة اختراع لتصميم دارة متكاملة تعتمد على تقنية السيليكون والعملية المستوية. أسهم ابتكاره، إلى جانب عمل "جاك كيلبي" المستقل، في تأسيس صناعة الشرائح الإلكترونية التي أتاحت جمع مكونات عديدة على قطعة صغيرة وأصبحت أساس الحوسبة الحديثة. قدم المهندس البريطاني "جيفري دامر" سنة ١٩٥٢ تصورًا علنيًا لجهاز إلكتروني تُدمج مكوناته في كتلة واحدة من مواد شبه موصلة، وهي فكرة سبقت الدارة المتكاملة العملية. لم ينجح مشروعه في تصنيع نموذج عامل، لكن "جاك كيلبي" و"روبرت نويس" حققا لاحقًا تطبيقات عملية مستقلة غيّرت صناعة الإلكترونيات. الرقائق الإلكترونية شرائح دقيقة تُصنع غالبًا من مواد شبه موصلة مثل السيليكون، وتضم دوائر متكاملة من الترانزستورات والوصلات والعناصر الإلكترونية. تستخدم لمعالجة البيانات وتخزينها والتحكم في الأجهزة، وتدخل في الحواسيب والهواتف والسيارات والطائرات والمعدات الطبية.