شهد عهد الخليفة الأموي "عبد الملك بن مروان" إصلاحات إدارية ومالية مهمة، من أبرزها تعريب دواوين الدولة التي كانت تستخدم اليونانية والفارسية في بعض الأقاليم، وإصدار نقود إسلامية مستقلة. أسهمت هذه الإجراءات في توحيد الإدارة وتعزيز استخدام العربية والهوية السياسية للخلافة.

من الدفتر
هزم الجيش العباسي بقيادة "عبد الله بن علي" قوات الخليفة الأموي "مروان الثاني" في معركة الزاب عام ٧٥٠ قرب نهر الزاب الكبير. شكّل الانتصار الضربة الحاسمة للدولة الأموية في المشرق، وفر مروان إلى مصر حيث قُتل لاحقًا، ثم ثبت العباسيون خلافتهم التي اتخذت بغداد مركزًا لها لاحقًا. هزم جيش الخليفة الأموي "يزيد بن معاوية" قوات أهل المدينة في "معركة الحرة" سنة ٦٨٣ بعد تمرد المدينة على الحكم الأموي. أعقب الانتصار دخول القوات المدينة ووقوع قتل ونهب وانتهاكات تذكرها المصادر بأرقام متباينة، لذلك يصعب تثبيت حصيلة دقيقة للضحايا. وأصبحت الواقعة من أكثر أحداث العصر الأموي جدلًا. تعرضت الكعبة لحريق كبير أثناء حصار مكة سنة ٦٨٣ في الصراع بين قوات الخليفة الأموي "يزيد بن معاوية" واتباع "عبد الله بن الزبير". تضرر بناؤها بشدة، وتختلف الروايات في السبب المباشر لاشتعال النار. أعاد ابن الزبير بناء الكعبة لاحقًا بعد انتهاء الحصار وانسحاب الجيش الأموي. غيّر شريف مكة في القرن الحادي عشر ذكر الخليفة في خطبة الجمعة من الخليفة الفاطمي الشيعي في القاهرة إلى الخليفة العباسي السني في بغداد، في خطوة حملت دلالة سياسية ودينية تتجاوز الشعائر. عكست الخطبة آنذاك الاعتراف بالسيادة الرمزية للخلافة، لذلك كان تغيير اسم الخليفة إعلانًا واضحًا لتحول الولاء السياسي. بدأت قوات الدولة الأموية بقيادة "مسلمة بن عبد الملك" حصارًا بريًا وبحريًا للقسطنطينية سنة ٧١٧. صمدت المدينة بفضل تحصيناتها والنار الإغريقية ودعم البلغار، واضطر الجيش الأموي إلى الانسحاب في أغسطس ٧١٨ بعد خسائر كبيرة بسبب القتال والجوع والمرض والطقس. وكان الفشل نقطة تحول كبرى في التوسع الأموي.