انتهى حكم الدولة الأموية في المشرق سنة ٧٥٠ بعد سنوات من الصراعات الداخلية والنزاعات القبلية وتنامي الدعوة العباسية. هزم الجيش العباسي الخليفة "مروان بن محمد" في معركة الزاب الكبرى، ثم استولى العباسيون على دمشق، بينما نجا فرع أموي أسس لاحقًا حكمًا مستقلًا في الأندلس.

من الدفتر
استولى "أبو مسلم الخراساني" وقوات "الثورة العباسية" على مدينة مرو، عاصمة خراسان الأموية، أواخر سنة ٧٤٧، بعد تصاعد الدعوة العباسية في الإقليم. رسخ سقوط مرو سيطرة الحركة العباسية على خراسان، ومنها اندفعت الجيوش غربًا حتى هزمت الأمويين في "معركة الزاب" سنة ٧٥٠ وأقامت الخلافة العباسية. أسس الأمير الأموي "عبد الرحمن الداخل" إمارة قرطبة سنة ٧٥٦ بعد فراره من المشرق وسقوط الدولة الأموية هناك. وحّد أجزاء واسعة من الأندلس تحت حكمه واتخذ قرطبة عاصمة، واستمرت الدولة الأموية في شبه الجزيرة الإيبيرية حتى سنة ١٠٣١، مع تحول الإمارة إلى خلافة سنة ٩٢٩. أعلن "أبو مسلم الخراساني" الثورة العباسية في خراسان سنة ٧٤٧، ورفعت قواته الرايات السوداء ضد الدولة الأموية. نجحت الحركة في تعبئة جماعات متعددة ناقمة على الحكم الأموي، وتقدمت غربًا حتى ساعدت على إسقاط آخر الخلفاء الأمويين في المشرق سنة ٧٥٠ وقيام الدولة العباسية بقيادة "أبي العباس السفاح". الدولة الأموية خلافة إسلامية حكمت من دمشق بين سنتي ٦٦١ و٧٥٠، وأسستها أسرة بني أمية بقيادة "معاوية بن أبي سفيان". توسعت من شبه الجزيرة الإيبيرية والمغرب غربًا إلى آسيا الوسطى ومناطق قرب حدود الصين شرقًا، وشهدت تطوير الإدارة وتثبيت العربية في مؤسسات الدولة. هزم الجيش العباسي بقيادة "عبد الله بن علي" قوات الخليفة الأموي "مروان الثاني" في معركة الزاب عام ٧٥٠ قرب نهر الزاب الكبير. شكّل الانتصار الضربة الحاسمة للدولة الأموية في المشرق، وفر مروان إلى مصر حيث قُتل لاحقًا، ثم ثبت العباسيون خلافتهم التي اتخذت بغداد مركزًا لها لاحقًا.