الدولة العباسية خلافة إسلامية قامت سنة ٧٥٠ بعد إسقاط الأمويين، ونسب خلفاؤها أنفسهم إلى "العباس بن عبد المطلب" عم النبي محمد. اتخذت بغداد مركزًا للحكم منذ القرن الثامن، وشهدت عصورها الأولى ازدهارًا في التجارة والعلوم والترجمة والآداب، بينما تقلص نفوذها السياسي تدريجيًا.

من الدفتر
أعلن "أبو مسلم الخراساني" الثورة العباسية في خراسان سنة ٧٤٧، ورفعت قواته الرايات السوداء ضد الدولة الأموية. نجحت الحركة في تعبئة جماعات متعددة ناقمة على الحكم الأموي، وتقدمت غربًا حتى ساعدت على إسقاط آخر الخلفاء الأمويين في المشرق سنة ٧٥٠ وقيام الدولة العباسية بقيادة "أبي العباس السفاح". استولى "أبو مسلم الخراساني" وقوات "الثورة العباسية" على مدينة مرو، عاصمة خراسان الأموية، أواخر سنة ٧٤٧، بعد تصاعد الدعوة العباسية في الإقليم. رسخ سقوط مرو سيطرة الحركة العباسية على خراسان، ومنها اندفعت الجيوش غربًا حتى هزمت الأمويين في "معركة الزاب" سنة ٧٥٠ وأقامت الخلافة العباسية. هزم أنصار الأمويين بقيادة "مروان بن الحكم" قوات موالية لـ"عبد الله بن الزبير" في "معركة مرج راهط" قرب دمشق سنة ٦٨٤. رسخ الانتصار سيطرة الأمويين على سوريا ومهد لقيام الفرع المرواني من الأسرة الأموية، لكنه عمق الانقسام القبلي والسياسي داخل الدولة. وأثر الانقسام في الصراعات القبلية اللاحقة. انتهت "ثورة الزنج" في العراق سنة ٨٨٣ بعد أن تمكنت قوات الخلافة العباسية من القضاء على مركز التمرد قرب البصرة. قاد الحملة الأمير "أبو العباس" إلى جانب والده "الموفق"، وأقيمت احتفالات بالنصر في بغداد. كانت الثورة قد استمرت نحو أربعة عشر عامًا وأصبحت من أخطر التحديات الداخلية للدولة العباسية. انتهى حكم الدولة الأموية في المشرق سنة ٧٥٠ بعد سنوات من الصراعات الداخلية والنزاعات القبلية وتنامي الدعوة العباسية. هزم الجيش العباسي الخليفة "مروان بن محمد" في معركة الزاب الكبرى، ثم استولى العباسيون على دمشق، بينما نجا فرع أموي أسس لاحقًا حكمًا مستقلًا في الأندلس.