يتكوّن الكربون ١٤ في الغلاف الجوي العلوي عندما تؤدي الأشعة الكونية إلى إنتاج نيوترونات تتفاعل مع ذرات النيتروجين. يدخل النظير الناتج في ثاني أكسيد الكربون ثم إلى النباتات والحيوانات عبر الغذاء، وبعد موت الكائن يتوقف اكتسابه ويبدأ تناقصه بالتحلل الإشعاعي.

من الدفتر
دورة النيتروجين هي انتقال هذا العنصر بين الغلاف الجوي والتربة والكائنات الحية والمياه عبر عمليات متتابعة. تشمل تثبيت غاز النيتروجين إلى مركبات قابلة للتفاعل، وتحويل الأمونيوم إلى نترات، وامتصاص النباتات للنيتروجين، ثم إعادته إلى التربة أو الغلاف الجوي بعمليات التحلل ونزع النيتروجين. رصد مرصد الأشعة الكونية التابع لجامعة يوتا سنة ١٩٩١ جسيمًا فائق الطاقة أصبح معروفًا باسم "جسيم يا إلهي". قُدرت طاقته بنحو ٣٢٠ إكسا إلكترون فولت، وهي قيمة هائلة بالنسبة لجسيم دون ذري، وأثار اكتشافه أسئلة مهمة حول مصادر الأشعة الكونية فائقة الطاقة وآليات تسريعها. اكتشف العالمان "مارتن كامن" و"سام روبن" نظير الكربون المشع المعروف باسم "الكربون-١٤" في جامعة كاليفورنيا ببيركلي عام ١٩٤٠. أصبح النظير أداة أساسية لتتبع العمليات الكيميائية والحيوية، ثم استُخدم لاحقًا في التأريخ الإشعاعي لتقدير أعمار المواد العضوية الأثرية والجيولوجية. كفاءة استخدام النيتروجين تعبر عن مقدار ما يستفيد منه المحصول من النيتروجين المضاف مقارنة بما يدخل النظام الزراعي. تنخفض الكفاءة عندما يفقد النيتروجين بالغسل أو الجريان أو التطاير أو الانبعاثات، ويمكن تحسينها بضبط الجرعة والتوقيت ومكان الإضافة واختيار السماد وفق التربة والمحصول. التأريخ بالكربون المشع طريقة لتقدير عمر مواد عضوية كانت جزءًا من كائن حي، مثل الخشب والعظام، بقياس ما تبقى فيها من الكربون ١٤ بعد الموت. يبلغ عمر نصف هذا النظير نحو ٥٧٣٠ سنة، وتُعاير النتائج لأن تركيز الكربون المشع في الغلاف الجوي تغير عبر الزمن بدقة.