استخدمت الطواحين المائية منذ العصور القديمة لتحويل حركة المياه إلى طاقة ميكانيكية تشغل أحجار الطحن وآلات أخرى. ومع العصور الوسطى انتشر استخدامها في مناطق متعددة لأعمال الطحن والنشر والطرق، ومهد المبدأ نفسه لاحقًا لتطوير التوربينات والمحطات الكهرومائية الحديثة.

من الدفتر
افتُتحت "قناة وينيغورت" المائية في مالطا عام ١٦١٥ لتزويد فاليتا والمناطق المجاورة بالمياه من ينابيع داخل الجزيرة. حمل المشروع اسم الراعي الأكبر "ألوف دي وينيغورت"، واستخدم قنوات وأنابيب وأقواسًا حجرية لنقل المياه بالجاذبية. بقيت أجزاء من المنشأة معالم بارزة في تاريخ البنية التحتية المالطية. تحولت منطقة المطاحن القديمة في مينيابوليس من مركز صناعي مهجور إلى حي سكني وثقافي على ضفة المسيسيبي. أُعيد استخدام مبانٍ تاريخية كمساكن ومكاتب، وتحولت بقايا مطحنة واشبورن إلى متحف "ميل سيتي"، بينما أُنشئت حدائق ومسارح ومرافق عامة بين منشآت الطحن القديمة. تنتشر تربية الأحياء المائية على سواحل البحر الأصفر، حيث تُربى أنواع من الأسماك والمحار والرخويات والطحالب في مناطق ساحلية ملائمة. وتمثل هذه الأنشطة مصدرًا مهمًا للغذاء والدخل في الصين والكوريتين، لكنها تحتاج إلى إدارة تحد من التلوث والأمراض والضغط على النظم البيئية الساحلية. أُسس دير "إردين زو" في منغوليا سنة ١٥٨٥ أو ١٥٨٦ قرب أطلال قراقورم، العاصمة القديمة للإمبراطورية المغولية، ويُعد أقدم دير بوذي باقٍ في البلاد. استُخدمت في بنائه أحجار مأخوذة من أطلال المدينة القديمة، وأصبح جزءًا من المشهد الثقافي لوادي أورخون المدرج على قائمة التراث العالمي. تعمل طواحين الدق برفع أوزان ثقيلة ثم إسقاطها مرارًا فوق مادة بهدف سحقها أو طحنها. استُخدمت هذه الآلية في أوروبا منذ العصور الوسطى والنهضة في معالجة الخامات المعدنية وصناعة الورق والزيوت، ثم تطورت مع استخدام الطاقة المائية لتشغيل مجموعات كبيرة من المطارق بصورة آلية.