أطلق اسم "الغابة الحمراء" على منطقة صنوبر قرب محطة تشيرنوبل النووية بعدما قتلت الجرعات الإشعاعية العالية الأشجار عقب حادث ١٩٨٦. تحولت إبر وفروع الصنوبر الميتة إلى لون بني محمر واضح، ودُمرت نحو ٥.٨ كيلومترات مربعة من الغابة في أكثر المناطق تعرضًا للتلوث الإشعاعي.

من الدفتر
أُغلق المفاعل الثالث في "محطة تشيرنوبل للطاقة النووية" نهائيًا في ١٥ ديسمبر ٢٠٠٠، منهياً إنتاج الكهرباء في الموقع بعد أكثر من ١٤ عامًا على كارثة المفاعل الرابع. جاء الإغلاق بموجب اتفاقات بين أوكرانيا ودول غربية، وبدأت بعده مرحلة طويلة من التفكيك وإدارة النفايات والمخاطر الإشعاعية. وقع انفجار وانصهار في المفاعل الرابع بمحطة "تشيرنوبل" النووية في ٢٦ أبريل ١٩٨٦ أثناء اختبار أمان سيئ التصميم والتنفيذ. أدى الحادث إلى إطلاق كميات كبيرة من المواد المشعة وانتشار التلوث في مناطق واسعة من أوروبا، وأصبح أخطر حادث نووي مدني من حيث الإطلاق الإشعاعي وآثاره البيئية والاجتماعية. كان مفاعل "آر بي إم كيه" المستخدم في تشيرنوبل يتميز في ظروف تشغيل معينة بمعامل فراغ موجب، أي أن تكوّن فقاعات البخار في المبرد يمكن أن يزيد التفاعل النووي بدل خفضه. أسهم هذا السلوك، مع عيوب تصميمية وإجراءات تشغيل خطرة، في الارتفاع السريع للطاقة خلال كارثة تشيرنوبل عام ١٩٨٦. رُصدت مستويات غير طبيعية من النشاط الإشعاعي في محطة "فورسمارك" النووية بالسويد صباح ٢٨ أبريل ١٩٨٦، بعد يومين من انفجار مفاعل "تشيرنوبل" في الاتحاد السوفيتي. ساعد الرصد السويدي في كشف الحادث دوليًا، واضطرت السلطات السوفيتية لاحقًا إلى الإعلان رسميًا عن وقوع الكارثة. أُخليت مدينة تشيرنوبل ومستوطنات أخرى في المنطقة المحيطة بالمفاعل النووي خلال الأيام التي أعقبت كارثة ٢٦ أبريل ١٩٨٦. جاء الإخلاء بعد نقل سكان بريبيات أولًا، ثم توسعت المنطقة المحظورة مع ارتفاع مستويات التلوث الإشعاعي. أدى الحادث إلى تهجير عشرات الآلاف بصورة دائمة من شمال أوكرانيا.