كان بولس الرسول من أبرز الشخصيات في انتشار المسيحية خارج البيئة اليهودية خلال القرن الأول الميلادي، إذ أسس جماعات مسيحية بين غير اليهود في مدن شرقي البحر المتوسط. أكدت رسائله أن الانضمام إلى الإيمان بالمسيح لا يتطلب الالتزام الكامل بالشريعة اليهودية، وكان لذلك أثر عميق في توسع المسيحية.

بنك المعلومات
تعد جماعة أورشليم من أقدم الجماعات المسيحية المعروفة، ونشأت في القدس في القرن الأول الميلادي حول تلاميذ يسوع وأتباعه الأوائل. حافظ كثير من أعضائها في بداياتها على ممارسات يهودية، ثم اتسع انتشار المسيحية خارج البيئة اليهودية مع ازدياد انضمام غير اليهود إلى الجماعات الجديدة. تختلف الدراسات الكتابية حول هوية مؤلف إنجيل يوحنا والرسائل اليوحناوية وسفر الرؤيا. تنسب التقاليد المسيحية هذه الأعمال إلى "يوحنا الرسول"، بينما يميز كثير من الباحثين بين شخصيات أو جماعات متعددة، ويستخدم اسم "يوحنا الإنجيلي" أحيانًا للدلالة على مؤلف الإنجيل دون الجزم بأنه الرسول نفسه. المسيحية ديانة توحيدية تتمحور حول شخصية يسوع المسيح وتعاليمه، ونشأت في القرن الأول الميلادي داخل بيئة يهودية في فلسطين الخاضعة للحكم الروماني. تطورت من جماعات محلية صغيرة إلى كنائس واسعة الانتشار، وتشكلت عقائدها ومؤسساتها عبر قرون من التعليم والمجامع والخلافات اللاهوتية. زار البابا "يوحنا بولس الثاني" إسرائيل عام ٢٠٠٠ ضمن رحلة حج إلى الأراضي المقدسة، في أول زيارة له بصفته بابا إلى الدولة. شملت الزيارة لقاءات دينية وسياسية وزيارة حائط البراق ومؤسسة "ياد فاشيم"، وحملت رسائل للمصالحة اليهودية المسيحية والسلام في المنطقة. اعتنق ملك نورثمبريا "إدوين" المسيحية وتعمّد في يورك على يد الأسقف "باولينوس" في عيد الفصح سنة ٦٢٧ وفق رواية المؤرخ "بيدا". تبع التحول نشاط تبشيري في مملكته، لكنه لم يثبت نهائيًا بعد مقتله سنة ٦٣٣. أصبح الحدث محطة مهمة في انتشار المسيحية بين الممالك الأنجلوسكسونية.