مجمع أفسس اجتماع كنسي عُقد سنة ٤٣١ للميلاد في سياق خلافات حول شخص المسيح وعلاقته بين الألوهية والإنسانية. أيد المجمع استعمال لقب "والدة الإله" لمريم في الإطار اللاهوتي المتعلق بوحدة شخص المسيح، وأدان تعاليم نسطور، وأدى الخلاف إلى انقسامات كنسية استمرت آثارها لاحقًا.

من الدفتر
مجمع خلقيدونية اجتماع كنسي عُقد سنة ٤٥١ للميلاد وصاغ تعليمًا يؤكد أن المسيح شخص واحد كامل في الألوهية وكامل في الإنسانية، معروف في طبيعتين من دون اختلاط أو انفصال. رفضت كنائس شرقية عدة هذه الصياغة، وكان الخلاف أساسًا لانقسام دائم بين الكنائس الخلقيدونية واللاخلقيدونية. بدأ مجمع "أفسس" المسكوني سنة ٤٣١ بحضور أساقفة من أنحاء الإمبراطورية الرومانية لمناقشة الخلافات العقائدية المرتبطة بتعاليم بطريرك القسطنطينية "نسطور". أدان المجمع تعاليمه وأقر استخدام لقب والدة الإله لمريم، وأصبح أحد أهم المجامع المبكرة في تاريخ العقيدة المسيحية. مجمع نيقية الأول اجتماع كنسي عقده الإمبراطور قسطنطين سنة ٣٢٥ للميلاد لمعالجة خلافات عقائدية، أبرزها النزاع حول علاقة الابن بالآب. أقر المجمع أن الابن من جوهر الآب نفسه، ورفض التعليم الأريوسي في صيغته الأساسية، ووضع الجزء الأول من قانون الإيمان الذي أصبح مرجعًا مسيحيًا واسعًا. اعتمد "مجمع نيقية الأول" سنة ٣٢٥ صيغة عقائدية عُرفت باسم "قانون الإيمان النيقاوي" في سياق الخلاف حول طبيعة المسيح وعلاقته بالله الآب. أكد المجمع أن الابن من جوهر الآب، وأدان تعاليم "آريوس". عُدلت الصيغة لاحقًا في مجمع القسطنطينية، وأصبحت أساسًا لعقيدة واسعة الانتشار في الكنائس المسيحية. نُفي البطريرك السابق "نسطور" بأمر الإمبراطور البيزنطي "ثيودوسيوس الثاني" بعد إدانة تعاليمه في مجمع أفسس سنة ٤٣١. نُقل في نهاية المطاف إلى مصر، حيث أمضى سنواته الأخيرة في المنفى. أصبح الخلاف حول آرائه في طبيعة المسيح من أبرز الانقسامات العقائدية في المسيحية القديمة.