أخذ الرهائن في النزاع المسلح يعني احتجاز شخص مع التهديد بقتله أو إيذائه أو استمرار احتجازه لإجبار طرف ثالث على فعل شيء أو الامتناع عنه. تحظر اتفاقيات جنيف هذا السلوك، ويعد أخذ الرهائن جريمة حرب في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية وفق القانون الجنائي الدولي.

من الدفتر
أمر الرئيس الأمريكي "جيمي كارتر" في نوفمبر ١٩٧٩ بوقف واردات النفط من إيران ردًا على احتجاز موظفي السفارة الأمريكية في طهران خلال "أزمة الرهائن". مثّل القرار إحدى أولى العقوبات الاقتصادية المباشرة في الأزمة، وتبعته إجراءات مالية ودبلوماسية إضافية مع استمرار احتجاز الرهائن لأكثر من عام. وقعت الولايات المتحدة وإيران «اتفاقات الجزائر» في ١٩ يناير ١٩٨١ بوساطة جزائرية لإنهاء أزمة احتجاز ٥٢ أمريكيًا في طهران. أُطلق سراح الرهائن في اليوم التالي بعد ٤٤٤ يومًا من الأسر، مقابل ترتيبات شملت الإفراج عن أصول إيرانية وإنشاء آلية تحكيم للنزاعات المالية بين البلدين. شرح الاقتصادي والاستراتيجي "توماس شيلينغ" مفهوم "التهديد الذي يترك شيئًا للصدفة"، وفيه لا يعتمد الضغط على قرار واعٍ بتنفيذ التهديد فقط، بل على خلق خطر حقيقي بأن يتصاعد الموقف خارج السيطرة. يهدف هذا اللايقين إلى جعل الخصم يحسب احتمال الكارثة حتى لو لم يرغب أي طرف فيها. أعلن المرشد الإيراني "روح الله الخميني" في فبراير ١٩٨٠ أن البرلمان الجديد سيتولى تقرير مصير الرهائن الأمريكيين المحتجزين في سفارة الولايات المتحدة بطهران. استمرت الأزمة منذ نوفمبر ١٩٧٩ حتى يناير ١٩٨١، وانتهت بالإفراج عن ٥٢ رهينة بعد ٤٤٤ يومًا بموجب تفاهمات عُرفت باسم "اتفاقات الجزائر". بدأت في ستوكهولم سنة ١٩٧٣ أزمة رهائن داخل بنك بعد محاولة سطو فاشلة، واحتجز المسلحون موظفين عدة أيام. أظهر بعض الرهائن تعاطفًا مع خاطفيهم وانتقدوا الشرطة بعد الإفراج عنهم. ارتبطت الحادثة لاحقًا بمصطلح "متلازمة ستوكهولم"، رغم الجدل العلمي حول دقته وتعريفه.