التسميد النيتروجيني المتوازن يعني تزويد المحصول بالكمية التي يحتاجها من النيتروجين في الوقت والمكان والطريقة الملائمة، بدل زيادة الجرعة احتياطًا. تساعد هذه الإدارة على الحفاظ على الإنتاج وتقليل فقد النترات والأمونيا وأكسيد النيتروز، وتحد من هدر السماد وكلفة المزارع وتلوث الماء والهواء.

من الدفتر
كفاءة استخدام النيتروجين تعبر عن مقدار ما يستفيد منه المحصول من النيتروجين المضاف مقارنة بما يدخل النظام الزراعي. تنخفض الكفاءة عندما يفقد النيتروجين بالغسل أو الجريان أو التطاير أو الانبعاثات، ويمكن تحسينها بضبط الجرعة والتوقيت ومكان الإضافة واختيار السماد وفق التربة والمحصول. الأسمدة المركبة منتجات زراعية تجمع في الحبيبة أو الخليط أكثر من عنصر غذائي رئيسي، مثل النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم، بنسب تحددها حاجة المحصول والتربة. تتيح هذه الأسمدة إضافة عدة مغذيات في عملية واحدة، لكن اختيار التركيبة الملائمة يتطلب معرفة خصوبة التربة ومتطلبات النبات لتجنب الإفراط. دورة النيتروجين هي انتقال هذا العنصر بين الغلاف الجوي والتربة والكائنات الحية والمياه عبر عمليات متتابعة. تشمل تثبيت غاز النيتروجين إلى مركبات قابلة للتفاعل، وتحويل الأمونيوم إلى نترات، وامتصاص النباتات للنيتروجين، ثم إعادته إلى التربة أو الغلاف الجوي بعمليات التحلل ونزع النيتروجين. قد يؤدي استخدام الأسمدة النيتروجينية إلى انبعاث أكسيد النيتروز من التربة نتيجة عمليات ميكروبية تحول مركبات النيتروجين بعد إضافتها. أكسيد النيتروز غاز دفيئة قوي وطويل العمر، لذلك ترتبط زيادة كفاءة استخدام النيتروجين وتقليل الفائض غير الممتص بخفض الأثر المناخي للتسميد الزراعي. غسل النترات يحدث عندما تذوب النترات الموجودة في التربة وتتحرك مع المياه إلى أسفل منطقة الجذور، وقد تصل إلى المياه الجوفية. تزداد الخسارة عندما تتجاوز كمية النيتروجين حاجة المحصول أو تتزامن الإضافة مع أمطار أو ري كثيف، ولذلك يساعد ضبط الكمية والتوقيت على تقليل تلوث المياه وفقد السماد.