بدأت شركة "غريت ويسترن ريلواي" البريطانية تشغيل حافلات طرق سنة ١٩٠٣ لربط محطات القطارات بالمناطق الريفية التي لا تصلها السكك. جاءت الفكرة بعدما تبين أن إنشاء خطوط حديدية جديدة مكلف، ونجحت الخدمة تجاريًا حتى توسعت إلى مسارات كثيرة، قبل أن تنهي الشركة تشغيل الحافلات مباشرة بحلول ١٩٣٣.

من الدفتر
أطلقت شركة "غريت وسترن ريلواي" اسم "كورنيش ريفييرا إكسبريس" على خدمة قطارات سريعة بين لندن وكورنوال مطلع القرن العشرين. جاء الاسم بعد مسابقة عامة روجت لها "ذا ريلواي ماغازين"، واستفاد من صورة كورنوال كوجهة سياحية ذات مناخ وساحل مميزين. وصار الاسم علامة سياحية معروفة للخط. بدأت "مقاطعة حافلات بريستول" عام ١٩٦٣ احتجاجًا على سياسة شركة الحافلات المحلية التي كانت ترفض توظيف السود والآسيويين ضمن أطقمها. استمرت الحملة عدة أشهر وجذبت اهتمامًا وطنيًا إلى التمييز العنصري في سوق العمل البريطاني، وانتهت بتراجع الشركة عن الحظر وبدء توظيف عمال من الأقليات. أصبح مهندس السكك الحديدية الأمريكي "رالف باد" رئيسًا لشركة "غريت نورثرن ريلواي" سنة ١٩١٩ وهو في نحو الأربعين من عمره، وكان من أصغر من تولوا رئاسة شركة سكك حديدية كبرى في الولايات المتحدة آنذاك. عُرف بتشجيع الابتكار التقني، وانتقل لاحقًا إلى رئاسة شركة "شيكاغو برلنغتون وكوينسي". بنت شركة "غريت وسترن ريلواي" البريطانية ٢٦٦ قاطرة بخارية من الفئة "١٠٧٦" خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر. حملت الغالبية أرقامًا فقط بدل الأسماء، في تقليد تشغيلي شائع لدى الشركة، بينما حصلت قاطرة واحدة فقط من الفئة على اسم، ما جعلها استثناءً داخل سلسلة إنتاج كبيرة ومتجانسة. ثبتت "المحكمة العليا الأمريكية" سنة ١٩٥٦ حكمًا قضائيًا أبطل القوانين التي تفرض الفصل العنصري في حافلات مونتغمري بولاية ألاباما. أدى القرار إلى إنهاء المقاطعة الطويلة للحافلات التي قادها نشطاء الحقوق المدنية، وأصبح الانتصار محطة أساسية في النضال ضد التمييز العنصري القانوني.