لم تؤد ضغوط إدارة "ريتشارد نيكسون" العسكرية والنووية سنة ١٩٦٩ إلى تنازل سريع من فيتنام الشمالية أو إنهاء حرب فيتنام. تشير الوثائق والدراسات التاريخية إلى أن موسكو وهانوي لم تستجيبا كما أرادت واشنطن، فاستمرت الحرب سنوات أخرى واعتمدت الولايات المتحدة لاحقًا الانسحاب التدريجي وفيتنمة القتال.

بنك المعلومات
ارتبطت نظرية "الرجل المجنون" بالرئيس الأمريكي "ريتشارد نيكسون" خلال حرب فيتنام، إذ سعت إدارته إلى إقناع هانوي وموسكو بأنه قد يصعد الحرب بصورة شديدة إذا تعثرت المفاوضات. نسبت مذكرات رئيس موظفيه "هاري هالدمان" المصطلح إلى نيكسون، بينما نفى نيكسون لاحقًا استخدامه. أعلن الرئيس الأميركي "ريتشارد نيكسون" في يوليو ١٩٦٩ ما عُرف لاحقًا بـ"مبدأ نيكسون"، ومفاده أن الولايات المتحدة ستدعم حلفاءها لكنها تتوقع منهم تحمل مسؤولية أكبر عن دفاعهم البري. أصبح المبدأ أساس سياسة "الفتنمة" التي هدفت إلى تقليص الدور القتالي الأميركي المباشر في حرب فيتنام. أمرت إدارة الرئيس الأمريكي "ريتشارد نيكسون" في أكتوبر ١٩٦٩ بسلسلة تحركات عسكرية سرية عُرفت باختبار جاهزية هيئة الأركان المشتركة. شملت رفع استعداد قوات نووية ومراقبة سفن وتحريك طائرات ووحدات بحرية، وكان المقصود أن يلحظ الاتحاد السوفيتي زيادة الاستعداد من دون إعلان تهديد مباشر. في ٥ نوفمبر ١٩٦٨ فاز الجمهوري "ريتشارد نيكسون" بالانتخابات الرئاسية الأمريكية على الديمقراطي "هيوبرت همفري" والمرشح المستقل "جورج والاس". عاد نيكسون بذلك إلى قمة السياسة بعد هزيمته في انتخابات ١٩٦٠، وتولى الرئاسة في مرحلة اتسمت بحرب فيتنام والانقسامات الاجتماعية الحادة. كانت خطة "خطاف البط" تصورًا عسكريًا أمريكيًا أُعد سنة ١٩٦٩ لتصعيد حرب فيتنام إذا فشلت الضغوط الدبلوماسية على هانوي. تضمنت صيغها المتطورة تلغيم ميناء هايفونغ وقصف أهداف في فيتنام الشمالية، وارتبط التخطيط لها بمحاولة إظهار استعداد إدارة "ريتشارد نيكسون" لاستخدام قوة أوسع.