استخدم الرقص في الكاميرون وسيلة للتعبير السياسي إلى جانب دوره الاحتفالي. خلال حكم الرئيس "أحمدو أهيدجو" بين ١٩٦٠ و١٩٨٢، لجأ بعض معارضيه إلى الرقص العلني لإظهار رفضهم لسياساته، في سياق كان فيه الأداء الشعبي أحيانًا مساحة للتعليق السياسي يصعب ضبطها مثل الصحافة.

بنك المعلومات
اتحدت جمهورية الكاميرون مع القسم الجنوبي من الكاميرون البريطانية في ١ أكتوبر ١٩٦١ لتشكيل "جمهورية الكاميرون الاتحادية". جاء الاتحاد بعد استفتاء أشرفت عليه "الأمم المتحدة"، بينما انضم القسم الشمالي من الإقليم البريطاني إلى نيجيريا، وتغير النظام الاتحادي لاحقًا إلى دولة موحدة. كان جامع الفن السويدي "رولف دو ماريه" مؤسس فرقة "الباليه السويدي" في باريس، ثم أنشأ في ستوكهولم مؤسسة متخصصة في تاريخ الرقص عُرفت لاحقًا بمتحف الرقص. جمعت المؤسسة أرشيفات وأزياء وصورًا ووثائق، وأسهمت في تحويل الرقص إلى مجال للدراسة والحفظ المتحفي المنهجي. استقلت جمهورية الكاميرون عن فرنسا في ١ يناير ١٩٦٠، بعد أن كانت المنطقة الفرنسية خاضعة لنظام الوصاية الدولية. لم يشمل الاستقلال الأقاليم الكاميرونية الواقعة تحت الإدارة البريطانية؛ إذ انضم جنوب الكاميرون البريطاني إلى الجمهورية سنة ١٩٦١، بينما انضم شماله إلى نيجيريا. كانت مملكة ماندارا دولة تاريخية في منطقة جبال ماندارا بين الكاميرون ونيجيريا الحالية، وواجهت خلال القرن التاسع عشر ضغوطًا من دولة آدموا الفولانية وقوى إقليمية أخرى. حافظت المملكة على قدر من الاستقلال عبر التحالفات والمقاومة، ثم أصبحت منطقتها ضمن المجال الاستعماري الألماني في الكاميرون أواخر القرن. تُعرف "رقصة الميكسر" بأنها صيغة اجتماعية تُنظم بحيث يبدل المشاركون شركاء الرقص عدة مرات خلال المقطوعة أو السهرة. يهدف هذا الأسلوب إلى زيادة التفاعل بين الحاضرين ومنع بقاء الأزواج ثابتين طوال الوقت، ولذلك شاع في حفلات الرقص الجماعية والنوادي التي تركز على التعارف والمشاركة الاجتماعية.