أطلق الجيش الأحمر هجوم "لوبلين بريست" في يوليو ١٩٤٤ ضمن عملية باغراتيون، فطرد القوات الألمانية من مناطق واسعة في شرق بولندا وغرب بيلاروسيا. واصل السوفييت التقدم نحو وارسو مطلع أغسطس، بالتزامن مع اندلاع انتفاضة وارسو في الأول من الشهر، ثم توقف زخمهم عند مشارف العاصمة.

بنك المعلومات
شاركت القوة الجوية للجيش البولندي، التي تشكلت بدعم سوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية، في العمليات المرتبطة بهجوم لوبلين بريست سنة ١٩٤٤. دعمت وحداتها القوات البولندية والسوفيتية جوًا في شرق بولندا، ثم واصلت القتال قرب وارسو وعلى رؤوس الجسور فوق نهر فيستولا. أنشأت سلطات الاحتلال الألماني "غيتو مجدان تاتارسكي" قرب لوبلين في بولندا سنة ١٩٤٢ بعد عمليات ترحيل واسعة من غيتو لوبلين. جُمّع فيه آلاف اليهود في ظروف قاسية قبل نقل كثير منهم إلى معسكرات العمل والقتل، وكان جزءًا من منظومة الاضطهاد والإبادة النازية في منطقة لوبلين. شهدت مدينة لوبلين سنة ١٥٦٩ توقيع "اتحاد لوبلين" الذي أنشأ الكومنولث البولندي الليتواني بصيغة سياسية موحدة. ارتبطت المفاوضات بالقلعة والمنطقة الحكومية في المدينة، وأصبحت لوبلين رمزًا تاريخيًا للاتحاد. أسس الاتفاق دولة مشتركة بملك وبرلمان واحد مع بقاء مؤسسات محلية منفصلة جزئيًا. دخلت القوات السوفيتية والبولندية وارسو في ١٧ يناير ١٩٤٥ خلال هجوم فيستولا–أودر، بعد انسحاب القوات الألمانية من المدينة المدمرة إلى حد كبير. جاء ذلك بعد أشهر من سحق انتفاضة وارسو عام ١٩٤٤ وإجلاء سكانها، وأصبح سقوط العاصمة جزءًا من التقدم السوفيتي السريع من بولندا نحو الأراضي الألمانية. استعاد الجيش الأحمر السوفيتي مدينة مينسك في ٣ يوليو ١٩٤٤ خلال "عملية باغراتيون"، بعد انهيار واسع للقوات الألمانية في بيلاروسيا. أدى التقدم إلى تطويق وتدمير تشكيلات ألمانية كبيرة، وكان من أكبر الهزائم التي لحقت بالفيرماخت على الجبهة الشرقية، ومهّد لتحرير أجزاء واسعة من بيلاروسيا وبولندا.