ترقيم السنوات الأمازيغية المتداول حاليًا ليس عدًا تاريخيًا متصلًا منذ العصور القديمة، بل صيغ في العصر الحديث بإضافة نحو ٩٥٠ سنة إلى السنة الميلادية. اختيرت نقطة البداية على صلة بجلوس الملك "شيشنق الأول" على عرش مصر، بينما تختلف الدراسات في تفسير الجذور التاريخية لعيد "ينّاير" نفسه.

من الدفتر
رأس السنة الأمازيغية، المعروف باسم "ينّاير"، مناسبة ثقافية وزراعية في شمال أفريقيا ترتبط ببداية السنة الفلاحية التقليدية. يختلف يوم الاحتفال بين المناطق، ويقع عادة في منتصف يناير، وتشمل عاداته إعداد أطعمة موسمية ولقاءات أسرية وفعاليات تستحضر الثقافة والهوية الأمازيغية. جمع الباحث الفرنسي "أرسين رو" خلال عمله في المغرب كمية كبيرة من النصوص والمخطوطات باللهجات الأمازيغية، ولا سيما أمازيغية سوس، وأعد ملاحظات لغوية واسعة. بقي جانب كبير من أرشيفه غير منشور في حياته، ثم أصبح مادة مهمة للباحثين بعد إيداع مجموعاته في مؤسسات علمية ومكتبات متخصصة. بدأ نظام التأريخ المعروف بـ"العصر السلوقي" من سنة ٣١٢ أو ٣١١ قبل الميلاد، وهي السنة التي استعاد فيها "سلوقس الأول نيكاتور" بابل. استمر خلفاؤه في عد السنوات من هذا التاريخ بدل بدء عد جديد مع كل ملك، فظهر أحد أقدم أنظمة ترقيم السنوات المستمرة في التاريخ، واستُخدم قرونًا في مناطق واسعة من الشرق الأدنى. يشغّل "الداباوالا" في مومباي شبكة يدوية واسعة لجمع وجبات الغداء المنزلية ونقلها إلى أماكن العمل ثم إعادة الحاويات إلى أصحابها. يعتمد النظام على ترميز بسيط والقطارات والدراجات والعمل الجماعي. اشتهر بانخفاض معدل الأخطاء، لكن الرقم المتداول عن خطأ واحد في ستة ملايين عملية ليس قياسًا موثقًا مستقلًا. تستخدم هونغ كونغ نظامًا لترقيم الطرق الاستراتيجية ومخارجها لتوجيه الحركة على الشبكة الرئيسية، وتشمل الطرق المرقمة محاور تربط جزيرة هونغ كونغ وكولون والأقاليم الجديدة. تطور النظام مع إنشاء طرق وأنفاق وجسور جديدة، لذلك لا يبقى نطاق الأرقام ثابتًا كما ورد في المصادر القديمة.