شهدت الحرب العالمية الأولى أول استخدام واسع النطاق للأسلحة الكيميائية الحديثة، وبرز هجوم كبير بالكلور قرب إيبر في بلجيكا سنة ١٩١٥. استُخدمت خلال الحرب عوامل مثل الكلور والفوسجين وغاز الخردل، وتسببت في عشرات الآلاف من الوفيات ومئات الآلاف من الإصابات والإعاقات بين الجنود.

من الدفتر
أطلقت القوات الألمانية في ٢٢ أبريل ١٩١٥ كميات كبيرة من غاز الكلور على مواقع قوات فرنسية وحلفائها خلال "معركة إيبر الثانية" في بلجيكا. لم يكن ذلك أول استخدام لمادة سامة في الحرب العالمية الأولى، لكنه مثّل أول هجوم واسع النطاق بغاز قاتل، وفتح مرحلة جديدة من الحرب الكيميائية على الجبهة الغربية. دخلت "اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية" حيز التنفيذ في ٢٩ أبريل ١٩٩٧، فحظرت على الدول الأطراف تطوير وإنتاج وحيازة واستخدام الأسلحة الكيميائية وألزمتها بتدمير مخزوناتها تحت رقابة دولية. تشرف "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية" على نظام التفتيش والتحقق المرتبط بتنفيذ الاتفاقية. منظمة "حظر الأسلحة الكيميائية" هيئة دولية مقرها لاهاي تشرف على تنفيذ اتفاقية الأسلحة الكيميائية منذ دخولها حيز النفاذ سنة ١٩٩٧. تتلقى إعلانات الدول عن المواد والمنشآت المشمولة، وتجري عمليات تفتيش وتحقق، وتتابع تدمير المخزونات المعلنة وتعمل على منع عودة الأسلحة الكيميائية إلى الظهور. وقع الرئيس الأمريكي "جورج بوش الأب" والزعيم السوفيتي "ميخائيل غورباتشوف" سنة ١٩٩٠ اتفاقًا ثنائيًا لوقف إنتاج الأسلحة الكيميائية وخفض المخزونات تدريجيًا. جاء الاتفاق في أواخر الحرب الباردة ومهّد لجهود دولية أوسع انتهت باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي دخلت حيز التنفيذ لاحقًا. دعا الرئيس الأمريكي "رونالد ريغان" في الثمانينيات إلى اتفاق دولي شامل يحظر الأسلحة الكيميائية، وطرحت الولايات المتحدة خلال المفاوضات مقترحات للتحقق والتفتيش. أسهمت الجهود الدولية اللاحقة في الوصول إلى "اتفاقية الأسلحة الكيميائية" سنة ١٩٩٣، التي حظرت تطوير وإنتاج وتخزين واستخدام هذه الأسلحة.