كان إنشاء القسم الغربي من سكة "غراند ترنك باسيفيك" في كولومبيا البريطانية من أصعب مشروعات السكك الحديدية في أمريكا الشمالية. بلغت كلفة البناء نحو ١١٢ ألف دولار للميل في المتوسط، بسبب التضاريس الجبلية والأنفاق والطقس ونقص العمال، قبل دق المسمار الأخير قرب فورت فريزر سنة ١٩١٤.

من الدفتر
اكتمل سنة ١٩٤٣ إنشاء "سكة حديد بورما" التي ربطت تايلاند ببورما تحت الاحتلال الياباني خلال الحرب العالمية الثانية. بُني الخط باستخدام عشرات الآلاف من أسرى الحرب والعمال الآسيويين في ظروف قاسية، وتوفي عدد كبير منهم بسبب المرض والجوع والإجهاد، لذلك عُرف باسم "سكة الموت". افتُتح خط "غراند جنكشن" للسكك الحديدية في بريطانيا سنة ١٨٣٧ رابطًا برمنغهام بمناطق نحو ليفربول ومانشستر. كان من أطول خطوط السكك المبكرة وأهمها، وربط شبكات منفصلة ضمن ممر نقل واحد. أسهم نجاحه في تسريع تكامل شبكة السكك الحديدية البريطانية خلال الثورة الصناعية. اكتمل خط "سكة حديد بنما" في خمسينيات القرن التاسع عشر ليربط ساحل المحيط الأطلسي بساحل المحيط الهادئ عبر برزخ بنما قبل إنشاء القناة بعقود. سهّل الخط انتقال الركاب والبضائع بين الساحلين الأمريكيين، واكتسب أهمية خاصة خلال "حمى ذهب كاليفورنيا"، ثم أصبح عنصرًا أساسيًا في إنشاء "قناة بنما" وتشغيلها. افتُتحت سنة ١٨٢٥ "سكة ستوكتون ودارلينغتون" في إنجلترا، وشهدت رحلة عامة جرّت فيها القاطرة البخارية "لوكوموشن رقم ١" عربات للفحم والركاب. مثّل الخط محطة أساسية في تاريخ السكك الحديدية العامة، وأسهم نجاحه في ترسيخ النقل البخاري للركاب والبضائع. وأصبح افتتاحها رمزًا لبداية عصر السكك الحديدية الحديثة. افتُتح أول خط للسكك الحديدية في فنلندا سنة ١٨٦٢ ليربط هلسنكي بمدينة هامينلينا. مثّل الخط بداية شبكة السكك الحديدية الفنلندية وأسهم في تسريع نقل الركاب والبضائع بين العاصمة والمناطق الداخلية. أصبح مساره جزءًا من الخط الرئيسي الذي تطور لاحقًا إلى أحد أهم محاور النقل البري في البلاد.