كان ميدان سباق الخيل في القسطنطينية مركزًا للاحتفالات والسباقات والتجمعات العامة في العاصمة الرومانية الشرقية، ويقع موضعه اليوم في منطقة السلطان أحمد بإسطنبول. ارتبط بالحياة السياسية والشعبية للمدينة، وما زالت في ساحته آثار ونصب قديمة تشهد على وظيفته الإمبراطورية.

من الدفتر
اندلعت ثورة نيكا في القسطنطينية سنة ٥٣٢ خلال حكم الإمبراطور جستنيان الأول، وبدأت من اضطرابات مرتبطة بفصيلي سباقات العربات «الزرق» و«الخضر» قبل أن تتحول إلى تمرد سياسي واسع. أحرقت أجزاء كبيرة من العاصمة، ثم قمعها الجيش بقيادة بيليساريوس وموندوس داخل ميدان سباق الخيل. يعد "مضمار تشستر" في إنجلترا من أقدم ميادين سباقات الخيل التي ما تزال مستخدمة. وتوثق سجلات المدينة إقامة سباق في منطقة "رودي" سنة ١٥٣٩، وهو أقدم سباق مسجل في الموقع. نشأ المضمار على أرض منخفضة قرب نهر دي كانت في العصور الوسطى جزءًا من ميناء المدينة القديم. نظم القائمون على "تكساس ريلايز" سنة ١٩٢٧ سباق جري ترويجيًا طويلًا بين سان أنطونيو وأوستن لمسافة تقارب ١٤٣ كيلومترًا. كان الحدث محاولة لزيادة شهرة المنافسات الجامعية وجذب الإعلام، وأظهر ميل الرياضة الأمريكية في عشرينيات القرن العشرين إلى العروض الاستعراضية والسباقات غير التقليدية. أقيم أول سباق قوارب نسائي بين جامعتي "أكسفورد" و"كامبريدج" على نهر آيسس في أكسفورد يوم ١٥ مارس ١٩٢٧. لم تتسابق القاربان جنبًا إلى جنب؛ بل قُيّم الأداء والأسلوب والسرعة، وفازت أكسفورد. تطورت المسابقة لاحقًا إلى سباق سنوي منتظم، وأصبحت اليوم تُقام على مسار سباق الرجال في نهر التايمز. بدأت اضطرابات "نيكا" في القسطنطينية في يناير سنة ٥٣٢ بعد توتر بين أنصار فريقي سباقات العربات الزرق والخضر وسلطات الإمبراطور "جستنيان الأول". تحولت الاحتجاجات إلى تمرد واسع دمّر أجزاء من المدينة وهدد العرش، قبل أن تقمعه القوات الإمبراطورية بعنف داخل ميدان سباق الخيل.