كانت "بيرغاموم" عاصمة للسلالة الأتالية في العصر الهلنستي ومركزًا سياسيًا وثقافيًا وعلميًا بارزًا في غربي الأناضول. بُني أكروبولها على تضاريس شديدة الانحدار وضم مسرحًا ومكتبة ومعابد ومنشآت عامة، ثم ازدهرت في العصر الروماني وظلت مأهولة في العهدين البيزنطي والعثماني.

من الدفتر
كان "أسكليبيون" في بيرغاموم مركزًا علاجيًا ودينيًا ارتبط بعبادة الإله "أسكليبيوس" في العالم القديم، وتطور خصوصًا في العهد الروماني. ضم نبعًا مقدسًا ومنشآت للعلاج والعبادة، واشتهرت بيرغاموم كذلك بصلتها بالطبيب "جالينوس"، أحد أكثر أطباء العصور القديمة تأثيرًا. يضم متحف برغامون في برلين إعادة تركيب لأجزاء كبيرة من مذبح برغامون الهلنستي، ومنها إفريز ضخم يصور صراع الآلهة والعمالقة. يبلغ طول الإفريز الأصلي أكثر من مئة متر، ويُعد من أشهر نماذج النحت الهلنستي لما يتميز به من حركة درامية وتفاصيل تشريحية وتكوينات عالية النحت. كانت تبليسي مركزًا لإمارة إسلامية ظهرت في القوقاز تحت الحكم العربي منذ القرن الثامن. استمرت الإمارة بأشكال متغيرة ودرجة استقلال متفاوتة حتى استعاد الملك الجورجي "ديفيد الرابع" المدينة سنة ١١٢٢، فأصبحت تبليسي عاصمة المملكة الجورجية ومركزًا سياسيًا وثقافيًا رئيسيًا. أسس القيصر "بطرس الأكبر" مدينة سانت بطرسبرغ في ٢٧ مايو ١٧٠٣ على نهر نيفا بعد انتزاع المنطقة من السويد خلال الحرب الشمالية الكبرى. أنشئت المدينة لتكون نافذة روسيا على بحر البلطيق، وأصبحت عاصمة الإمبراطورية الروسية لفترات طويلة ومركزًا سياسيًا وثقافيًا رئيسيًا. كانت "سارديس" عاصمة مملكة ليديا في غربي الأناضول خلال العصر الحديدي، واشتهرت بثروتها وبالتطور المبكر لسك النقود. تكشف آثارها عن تحصينات ومصاطب ومناطق سكن وعبادة، وظلت المدينة مهمة في العهود الفارسي والهلنستي والروماني والبيزنطي، وأُدرجت مع مدافن بن تبة عالميًا سنة ٢٠٢٥.