مدينة "سفرانبولو" التاريخية في شمال تركيا محطة قديمة على طرق القوافل بين شرق الأناضول وغربه، وازدهرت خصوصًا في العصر العثماني. احتفظت بأحياء ومنازل وأسواق وحمامات ومنشآت دينية تعكس تنظيم المدينة التقليدية، وأثرت عمارتها في التطور الحضري بمناطق عثمانية أخرى.

من الدفتر
ضرب زلزال شديد شمال الأناضول سنة ١٦٦٨ وامتدت أضراره على طول أجزاء واسعة من صدع شمال الأناضول في الدولة العثمانية. تُقدّر قوته بنحو ٨ درجات، وتسببت الهزات والانهيارات في مقتل آلاف الأشخاص وتدمير بلدات عديدة. يُعد من أقوى الزلازل التاريخية المعروفة في تركيا وشمال الأناضول. ضرب زلزال قوي منطقة كارليوفا في شرق تركيا سنة ١٩٤٩، وبلغت شدته التدميرية مستويات عالية على مقياس ميركالي. قُتل مئات الأشخاص ودُمرت قرى ومبانٍ كثيرة في منطقة تقع قرب تقاطع صدوع نشطة. أبرزت الكارثة المخاطر الزلزالية الكبيرة المرتبطة بصدع شمال الأناضول وصدع شرق الأناضول. كانت "أفسس" مدينة مينائية مهمة في غرب الأناضول، وتعاقبت مواقع استيطانها مع تغير خط الساحل ومصب نهر كايستروس. ازدهرت خصوصًا في العصر الروماني، وتكشف آثارها عن شوارع ومنشآت عامة ضخمة مثل مكتبة "سيلسوس" والمسرح الكبير، وأُدرجت على قائمة التراث العالمي سنة ٢٠١٥. هزم القائد التيموري "تيمور" جيش السلطان العثماني "بايزيد الأول" في "معركة أنقرة" سنة ١٤٠٢، وأُسر السلطان بعد انهيار جيشه. أدت الهزيمة إلى فترة صراع داخلي بين أبناء بايزيد عُرفت باسم "عهد الفترة"، وأوقفت التوسع العثماني مؤقتًا في الأناضول والبلقان. وغيّر الأسر ميزان القوى في الأناضول لسنوات. ضرب زلزال بقوة ٧.٦ درجات شمال غرب تركيا سنة ١٩٩٩ قرب إزميت وعلى امتداد صدع شمال الأناضول. قُتل أكثر من سبعة عشر ألف شخص وأصيب عشرات الآلاف، ودُمرت مبانٍ وبنية تحتية واسعة، وأصبحت الكارثة نقطة تحول في سياسات البناء والاستعداد الزلزالي في تركيا. وأظهر ضعف مبانٍ كثيرة أمام النشاط الزلزالي الشديد.