كان المهندس والمقاول البريطاني "جورج هينيت" متعاقدًا مع سكة حديد جنوب ديفون في القرن التاسع عشر. بعد فشل نظام الجر الجوي ونقص أموال الشركة، استأجر أراضي بمحاذاة الخط وأنشأ مستودعات للبضائع، كما بنى وشغّل محطتي إكسمينستر وكورنوود نيابة عنها حتى اشترت الشركة معظم منشآته سنة ١٨٥٧.

من الدفتر
بدأ تشغيل أول جزء من خط السكك الحديدية المصري بين الإسكندرية وكفر الزيات سنة ١٨٥٤، ضمن مشروع أشرف على تنفيذه المهندس البريطاني "روبرت ستيفنسون". اكتمل الاتصال بالقاهرة سنة ١٨٥٦، ويعد هذا الخط أول سكة حديد تشغيلية في أفريقيا والشرق الأوسط، وأساس شبكة السكك الحديدية المصرية الحديثة. كان المهندس والمقاول البريطاني "توماس براسي" من أبرز بناة السكك الحديدية في القرن التاسع عشر. شارك في إنشاء خطوط واسعة داخل بريطانيا وخارجها، وتُنسب إلى مشروعاته مساهمة ضخمة في توسع الشبكات الحديدية عالميًا، إذ عمل في أوروبا والأمريكيتين وأستراليا وآسيا خلال ذروة عصر السكك الحديدية. افتُتحت سكة "فيتسناو–ريغي" في سويسرا يوم ٢١ مايو ١٨٧١، وكانت أول سكة حديد جبلية مسننة في أوروبا. استخدمت نظام المهندس "نيكلاوس ريغنباخ" للصعود على المنحدرات الحادة نحو جبل ريغي. مثّل المشروع إنجازًا هندسيًا مبكرًا ومهد لانتشار السكك الجبلية المسننة في أوروبا وخارجها. افتتح خط سكة حديد "مونتريال ولاشين" في كندا يوم ١٩ نوفمبر ١٨٤٧، رابطًا مونتريال بنهر سانت لورنس عند لاشين لمسافة تقارب ١٣ كيلومترًا. بُني الخط لتجاوز منحدرات لاشين المائية وتسهيل نقل الركاب والبضائع، وكان أول خط سكة حديد ينطلق من مدينة مونتريال لخدمة محيطها. افتتحت "سكة حديد المتروبوليتان" في لندن سنة ١٨٦٣ بين بادينغتون وفارينغدون، وتعد أول خط سكة حديد حضري تحت الأرض في العالم. استخدمت القطارات البخارية في البداية، ثم توسعت الشبكة وتطورت تقنياتها، لتصبح نواة "مترو لندن" وأحد أهم النماذج المبكرة للنقل السريع الحضري.