قدم الفيلسوف واللاهوتي "فيرن بوثريس" تصورًا مجازيًا للرياضيات بوصفها "قافية الكون"، ضمن رؤية تعتبر الكون قصيدة إلهية. قصد بذلك أن الأنماط الرياضية تربط أجزاء الطبيعة كما تربط القافية أجزاء القصيدة، وأن بنية الرياضيات تكشف علاقات من التشابه والاختلاف تمتد عبر ظواهر متعددة.

من الدفتر
أقيمت أول مسابقة "ملكة جمال الكون" سنة ١٩٥٢ في لونغ بيتش بولاية كاليفورنيا، وفازت بها الفنلندية "أرمي كوسيلا". جمعت المسابقة متسابقات من دول متعددة وأصبحت لاحقًا حدثًا سنويًا عالميًا يرتبط بالجمال والإعلام والترفيه، مع تغير القواعد والملكية بمرور العقود. تروي رواية "عامان من العطلة" لـ"جول فيرن" قصة مجموعة صبية عالقين على جزيرة ومحاولتهم تنظيم حياتهم والبقاء. ظهرت بعد عقود رواية "رب الذباب" لـ"ويليام غولدنغ" بموضوع قريب من عزلة الأطفال، لكن غولدنغ قدم رؤية أكثر قتامة عن السلطة والعنف، ولا تثبت صلة اقتباس مباشرة بين العملين. قدم الفيلسوف البريطاني "إيان كينغ" في كتابه "كيف تتخذ قرارات جيدة وتكون محقًا طوال الوقت" تصورًا يسعى إلى جعل الأحكام الأخلاقية أكثر منهجية. شبّه المشروع بحاجة الأخلاق إلى ثورة شبيهة بثورة نيوتن في العلم، واقترح مبادئ وصيغًا لمقاربة المعضلات الأخلاقية بدل تركها للحكم الحدسي وحده. أدين الفيلسوف واللاهوتي الفرنسي "بيتر أبيلار" بالهرطقة في مجمع كنسي بمدينة سواسون سنة ١١٢١ بسبب آرائه وكتاباته في طبيعة الثالوث. أُجبر على إحراق أحد كتبه وقضى فترة تحت الإشراف الرهباني، لكنه واصل التدريس والكتابة وأصبح من أبرز مفكري الفلسفة المدرسية في العصور الوسطى. كان الفيلسوف اليهودي "إسحاق البالاغ" من مفكري القرن الثالث عشر، وعُرف بمحاولة التوفيق بين الفلسفة الأرسطية والنص الديني. قبل فلسفيًا فكرة أزلية الكون مع إصراره على تبعيته الدائمة للخالق، وأدت آراؤه الجريئة في الخلق والنفس إلى اتهامه بالهرطقة لدى بعض المفكرين اليهود اللاحقين.