كان الملك الإنجليزي هنري الثامن موسيقيًا ومؤلفًا إلى جانب نشاطه السياسي، وتُنسب إليه أغنية "التسلية مع الرفقة الطيبة" في أوائل القرن السادس عشر. انتشرت الأغنية في إنجلترا وأجزاء من أوروبا خلال عصر النهضة، وبقيت لاحقًا ضمن الأعمال التي تؤديها فرق الموسيقى القديمة والجوقات.

من الدفتر
انتشرت أغنية "ألف ميل" للمغنية "فانيسا كارلتون" بين جنود أمريكيين وبريطانيين خلال حرب العراق سنة ٢٠٠٣، وظهرت في طلبات الإذاعات العسكرية والترفيهية. ارتبطت شعبيتها بلحنها السهل وتكرار بثها في تلك الفترة، وأصبحت مثالًا على انتقال أغنية بوب مدنية إلى ذاكرة ثقافية مرتبطة ببيئة عسكرية. أصدر المغني البريطاني "إيان براون" أغنية "إف إي إيه آر" سنة ٢٠٠١، وبُني جزء من لحنها وإيقاعها على نمط معروف من أغنية "غانغستاز بارادايس" لـ"كوليو". كانت أغنية كوليو نفسها تستند إلى "باستايم بارادايس" لـ"ستيفي وندر"، ما جعل العمل مثالًا على انتقال فكرة موسيقية وإعادة توظيفها عبر أجيال وأنماط مختلفة. كان "بيير ألامير" موسيقيًا وناسخ مخطوطات من عصر النهضة عمل في بلاطات أوروبية وأنتج مخطوطات موسيقية فاخرة. شارك أيضًا في مهام تجسس لمصلحة الملك الإنجليزي "هنري الثامن"، لكنه فقد الثقة بعد انكشاف اتصالاته بالطرف الذي كان يفترض أن يراقبه، فأبعد عن إنجلترا. قدم البرنامج الإذاعي الساخر الألماني "عرض غيرد" أغنية "أغنية الضرائب" سنة ٢٠٠٢ بصوت يقلد المستشار "غيرهارد شرودر"، مستخدمًا لحن أغنية "أسيريخي" الشهيرة للسخرية من سياساته الضريبية. تصدرت الأغنية قائمة المبيعات في ألمانيا والنمسا وأثارت جدلًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا. كان "السيجيسبي" في إيطاليا القرن الثامن عشر رجلًا يرافق امرأة متزوجة في المناسبات الاجتماعية بعلم زوجها في كثير من الأحيان. تفاوتت طبيعة العلاقة بين الرفقة العلنية والعاطفة وربما العلاقة الجنسية، وكانت الظاهرة مرتبطة بعادات الطبقة الأرستقراطية ومدونات السلوك أكثر من كونها مؤسسة قانونية رسمية.