جمع مهرجان "الشعر الأحمر" في مدينة تيلبرغ الهولندية سنة ٢٠٢٥ آلاف الزوار القادمين من أكثر من ٨٠ دولة في دورته العشرين. خُصص الحدث للاحتفاء بذوي الشعر الأحمر الطبيعي وتعزيز التواصل بينهم، وكان الدخول مجانيًّا ومفتوحًا للجميع، مع برنامج شمل الموسيقى والألعاب وأنشطة جماعية متعددة.

من الدفتر
بدأ مهرجان "الشعر الأحمر" في هولندا سنة ٢٠٠٥ عندما بحث الفنان "بارت راونهوست" عن ١٥ عارضةً ذات شعر أحمر لمشروع فني، فتلقى نحو ١٥٠ استجابةً. جمع المشاركات في لقاء وصورة جماعية، ثم نظم لقاءً جديدًا في العام التالي حضره ٥٠٠ شخص، وتطور الحدث لاحقًا إلى مهرجان سنوي متعدد الأيام. حقق مهرجان "الشعر الأحمر" في هولندا سنة ٢٠١٣ رقمًا قياسيًّا في موسوعة "غينيس" لأكبر تجمع لأشخاص ذوي شعر أحمر طبيعي في صورة واحدة، بعدما شارك فيها ١٦٧٢ شخصًا. أصبحت الصورة الجماعية من أبرز تقاليد المهرجان، ويختار المنظمون للمشاركين لونًا موحدًا للملابس في كل دورة. أصدر الوصي "دورغون" في عهد أسرة تشينغ سنة ١٦٤٥ أمرًا يلزم الرجال من قومية الهان بحلق مقدمة الرأس وجدْل بقية الشعر على الطريقة المنشورية. كان القرار رمزًا للولاء السياسي للحكم الجديد، وأدى إلى مقاومة وتمردات في بعض المناطق، إذ اعتبر كثير من الصينيين الشعر جزءًا من الهوية والعرف الكونفوشي. أضاء مبنى "إمباير ستيت" في نيويورك باللونين الأزرق والأبيض في ٥ أبريل ٢٠٠٥ تكريمًا لـ"أكاديمية الشعراء الأمريكيين" واحتفالًا بالنسخة العاشرة من "شهر الشعر الوطني". كانت الأكاديمية قد أطلقت المناسبة سنة ١٩٩٦ لتشجيع قراءة الشعر والأنشطة الأدبية في الولايات المتحدة. أسس الشاعر "جان أنطوان دو بايف" والموسيقي "جواكيم تيبو دو كورفيل" سنة ١٥٧٠ "أكاديمية الشعر والموسيقى" برعاية الملك "شارل التاسع". هدفت إلى توحيد الشعر والموسيقى وفق مبادئ مستوحاة من القدماء، وكانت من المؤسسات الثقافية المبكرة التي مهدت لظهور تقاليد الأكاديميات الرسمية في فرنسا.