شارك ٢٣ كاردينالًا في المجمع البابوي الذي انعقد في روما سنة ١٤٩٢ وانتخب "رودريغو بورجيا" بابا باسم "ألكسندر السادس". كان عشرة من المشاركين من فئة الكرادلة الأقارب للباباوات، في انعكاس لانتشار المحاباة العائلية داخل كلية الكرادلة في أواخر القرن الخامس عشر.

من الدفتر
تخلى "تشيزاري بورجيا" سنة ١٤٩٨ عن منصبه كاردينالًا في الكنيسة الكاثوليكية، في خطوة نادرة سمحت له بالتحول إلى النشاط السياسي والعسكري. كان ابن البابا "ألكسندر السادس"، وحصل في اليوم نفسه على لقب "دوق فالنتينوا" من ملك فرنسا. أصبح لاحقًا من أشهر أمراء إيطاليا في عصر النهضة. انتُخب الكاردينال "رولاندو باندينيلي" بابا للكنيسة الكاثوليكية سنة ١١٥٩ واتخذ اسم "ألكسندر الثالث". اعترض فريق من الكرادلة وانتخب "أوكتافيانو مونتيتشيلي" الذي اتخذ اسم "فيكتور الرابع" بابا مضادًا، فبدأ انقسام كنسي ارتبط بصراع البابوية مع الإمبراطور "فريدريك بربروسا". انتُخب الكاردينال "رودريغو دي بورخا" بابا للكنيسة الكاثوليكية سنة ١٤٩٢ واتخذ اسم "ألكسندر السادس". ارتبطت حبريته بسياسة أسرية قوية وصراعات إيطالية معقدة ورعاية فنية واسعة، وأصبحت شخصيته من أكثر باباوات عصر النهضة إثارة للجدل في الكتابات التاريخية. داخل سياق صراعات إيطاليا النهضوية. انتخب مجمع الكرادلة في ١٣ مارس ٢٠١٣ الكاردينال الأرجنتيني "خورخي ماريو برغوليو" بابا للكنيسة الكاثوليكية، فاتخذ اسم "فرنسيس". أصبح البابا رقم ٢٦٦ وأول بابا من الأمريكتين وأول يسوعي يصل إلى المنصب، وجاء انتخابه بعد الاستقالة التاريخية للبابا "بندكت السادس عشر". أعاد البابا "بندكت السادس عشر" سنة ٢٠٠٧ تثبيت قاعدة انتخاب البابا بأغلبية الثلثين داخل المجمع المغلق، بعد تعديل سابق كان يسمح في ظروف معينة بالانتخاب بالأغلبية المطلقة. هدفت الخطوة إلى ضمان توافق أوسع بين الكرادلة، وظلت قاعدة الثلثين أساسًا جوهريًا في انتخاب بابا جديد.