تشتهر جزيرة "بينغلاب" المرجانية في ميكرونيسيا بارتفاع استثنائي في انتشار عمى الألوان الكامل، إذ قدرت دراسات نسبته بنحو ٤ إلى ١٠ بالمئة من السكان. يرجح أن ذلك نتج عن انخفاض حاد في عدد السكان بعد إعصار في القرن الثامن عشر، ثم انتشار طفرة وراثية متنحية داخل مجتمع صغير ومعزول.

من الدفتر
تشتهر جزيرة "بينغيلاب" المرجانية في ميكرونيزيا بارتفاع غير عادي في انتشار عمى الألوان الكامل، وهو اضطراب وراثي نادر جدًا. تتراوح نسبته هناك بين نحو ٤ و١٠ بالمئة بسبب طفرة مؤسِّسة في جين محدد، بينما يقل انتشاره عالميًا عادة عن حالة واحدة لكل ثلاثين ألف شخص. لا يعني عمى الألوان عادة رؤية العالم بدرجات الرمادي فقط. فمعظم المصابين يعانون نقصًا في تمييز ألوان معينة بسبب ثنائية اللون أو خلل في إحدى القنوات المخروطية الثلاث، بينما تعد أحادية اللون الحقيقية نادرة جدًا. تختلف شدة الحالة وأنماطها بحسب نوع الخلايا المخروطية والصبغات البصرية المتأثرة. كان "إرنست بوتس توماس" من مشاة البحرية الأمريكية وشارك في رفع العلم الأول على جبل سوريباتشي خلال معركة إيو جيما سنة ١٩٤٥. تذكر سيرته أنه عانى عمى الألوان لكنه تجاوز فحص التجنيد بحفظ إجابات اختبار سابق، ثم خدم في القتال وقُتل بعد أيام من رفع العلم أثناء استمرار المعركة. يشيع في أمريكا الشمالية شعار يربط ترتيب الأحمر والأصفر والأسود بالتمييز بين "الأفعى المرجانية" و"أفعى الملك القرمزية". قد ينجح هذا التبسيط مع بعض الأنواع في مناطق محددة، لكنه ليس قاعدة آمنة عالميًا لأن أنماط الألوان تختلف بين الأنواع والأفراد. لذلك لا ينبغي الاعتماد عليه لتحديد سمية أفعى مجهولة. فرضت إسرائيل في أواخر السبعينيات نظامًا عرف باسم "ماحيكون" لإزالة إشارة اللون من بعض البث التلفزيوني، بهدف الحد من انتشار أجهزة التلفزيون الملونة المستوردة. ظهرت أجهزة مضادة تعيد اللون للمشاهدين، ثم بدأ الانتقال التدريجي إلى البث الملون سنة ١٩٨١ واستكمل خلال الأعوام التالية.