كان المؤرخ البولندي "يانوش بييكالكيفيتش" معارضًا للنظام الشيوعي، ومُنع من مواصلة دراسته لأسباب سياسية. فر من بولندا سنة ١٩٥٦ عبر جبال تاترا مستخدمًا مسارات كان سعاة المقاومة السرية يستعملونها خلال الحرب العالمية الثانية، مستفيدًا من خبرته السابقة مرشدًا ومتسلقًا للجبال.

من الدفتر
نشطت في رومانيا بعد الحرب العالمية الثانية جماعات مسلحة مناهضة للنظام الشيوعي، خاصة في المناطق الجبلية، وضمت عسكريين سابقين وفلاحين وناشطين من اتجاهات مختلفة. استمرت بعض الخلايا حتى أوائل الستينيات، ما جعل الحركة من أطول حركات المقاومة المسلحة ضد الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية. كان "يوزف شفياتلو" مسؤولًا رفيعًا في جهاز الأمن البولندي الشيوعي، وانشق إلى الغرب أثناء مهمة في برلين سنة ١٩٥٣. كشفت مقابلاته عبر إذاعة أوروبا الحرة تفاصيل القمع والصراعات داخل السلطة، وأسهمت الفضيحة في تفكيك وزارة الأمن العام وإصلاح أجهزة الأمن وفي مناخ الانفتاح الذي سبق أكتوبر البولندي سنة ١٩٥٦. كتب الروائي البولندي "ياتسيك دوكاي" رواية الخيال العلمي "المحيطات السوداء" التي تستكشف مستقبلًا تتداخل فيه التكنولوجيا والسياسة والتحولات الاجتماعية. نالت الرواية "جائزة يانوش زايدل"، إحدى أبرز جوائز الخيال العلمي والفانتازيا في بولندا، مما عزز مكانة دوكاي بين أهم كتّاب النوع في بلاده. كان "نغوين فان كو" طيارًا في سلاح الجو الفيتنامي الجنوبي، وشارك سنة ١٩٦٢ مع الطيار "فام فو كوك" في قصف القصر الرئاسي في سايغون بهدف قتل الرئيس "نغو دينه ديم". كان والد كو ناشطًا معارضًا للنظام وسُجن لفترة بسبب نشاطه السياسي، وهو ما أثر في موقف ابنه من حكومة ديم. هزت أزمات سنة ١٩٥٦ النظام الشيوعي في أوروبا الشرقية؛ إذ قاد "أكتوبر البولندي" إلى قدر من التحرر السياسي داخل بولندا، بينما تحولت احتجاجات المجر إلى ثورة مسلحة سحقها التدخل السوفيتي. كشفت الأحداث حدود الإصلاح داخل الكتلة الشرقية، وبقيت مرجعًا مهمًا لحركات المعارضة اللاحقة.