البكتيريا كائنات مجهرية وحيدة الخلية تعيش في طيف واسع من البيئات، منها التربة والمياه والهواء والأغذية وأجسام الإنسان والحيوان. وتضم أنواعًا نافعة تسهم في الهضم وصناعة بعض الأغذية، وأخرى ممرضة قد تسبب أمراضًا أو تسممًا غذائيًا، لذلك لا يصح وصف البكتيريا كلها بأنها ضارة.

من الدفتر
المعالجة الحيوية تقنية تستخدم كائنات دقيقة مثل البكتيريا والفطريات لتفكيك ملوثات كيميائية في التربة والمياه أو تحويلها إلى مواد أقل ضررًا. يمكن تحفيز الميكروبات الموجودة طبيعيًا بإضافة الأكسجين أو المغذيات، أو استخدام كائنات مختارة. تنجح الطريقة خصوصًا مع بعض المشتقات النفطية والمذيبات. ينخفض إفراز اللعاب بشدة أثناء النوم، فتضعف بعض وظائفه التي تساعد على تنظيف الفم ومقاومة الأحماض والميكروبات. لذلك يزداد عدد البكتيريا في اللعاب ليلًا ويبلغ مستوى مرتفعًا عند الاستيقاظ، وهو ما يفسر أهمية تنظيف الأسنان قبل النوم بدل القول إن البكتيريا الضارة تنشط ليلًا بصورة عامة. البكتيريا ناقصة التجميد سلالات من بكتيريا مثل "بسودوموناس سيرينغي" تفتقر إلى بروتينات تساعد على تكوين بلورات الجليد. طُورت فكرة استخدامها زراعيًا لتقليل أضرار الصقيع على النباتات عبر منافسة السلالات المحفزة للجليد، وأصبحت من الأمثلة المبكرة على إطلاق كائنات معدلة وراثيًا. تثبيت النيتروجين الحيوي عملية تحول فيها كائنات دقيقة غاز النيتروجين الجوي إلى مركبات يمكن إدخالها في الدورة الحيوية. تعيش بعض البكتيريا في عقد جذور البقوليات بعلاقة تكافلية مع النبات، فتزوده بالنيتروجين المثبت مقابل مواد عضوية، ولذلك استُخدمت البقوليات منذ القدم لتحسين خصوبة التربة. تختلف البكتيريا في أشكال خلاياها، ومن أكثر الأشكال شيوعًا الكروي والعصوي والحلزوني والمنحني. وقد تظهر الخلايا منفردة أو في أزواج أو سلاسل أو تجمعات، وتُستخدم هذه الصفات الشكلية ضمن وسائل وصف البكتيريا وتصنيفها، إلى جانب خصائص أخرى مثل تركيب الخلية وطريقة الأيض والمادة الوراثية.