يضم جنس الزعتر أنواعًا وأصنافًا متعددة تختلف في هيئة النمو والرائحة والنكهة، فمنها زعتر برائحة الليمون وآخر برائحة قريبة من الكراويا. وتُزرع أنواع كثيرة منه في الحدائق للطبخ والزينة، كما تجذب أزهاره الغنية بالرحيق النحل والفراشات، وتنجح أنواع عديدة في البيئات المشمسة قليلة الرطوبة.

من الدفتر
يحتل خليط "الزعتر" مكانة بارزة في المطبخ اللبناني، ويتكون عادة من نبات الزعتر أو السماق والسمسم والملح بنسب تختلف بين المناطق والعائلات. ترتبط به معتقدات شعبية قديمة بأنه يقوي الجسد وينشط الذهن، ولذلك يُتناول كثيرًا مع الخبز وزيت الزيتون، خصوصًا في وجبات الصباح. الزعتر الشائع نبات عطري معمّر من الفصيلة الشفوية، وتتركز زيوته العطرية في أوراقه وأجزائه الهوائية، ويُعد الثيمول من أبرز مركباتها. وتدخل هذه الزيوت في صناعة بعض العطور والمستحضرات المطهرة والمنكهات، بينما تستخدم أوراق الزعتر على نطاق واسع لإضفاء نكهة عطرية على الطعام. ينمو الزعتر الشائع على هيئة شجيرة صغيرة كثيفة، ويتراوح ارتفاعه غالبًا بين نحو ١٥ و٣٠ سنتيمترًا. يحمل سيقانًا متفرعة وأوراقًا صغيرة شديدة العطرية، وتظهر عليه أزهار صغيرة بدرجات وردية أو أرجوانية فاتحة. ويفضل النبات المواقع المشمسة والتربة جيدة التصريف، كما يتحمل الجفاف بعد استقراره. يضم جنس "كروغومفوس" أنواعًا من الفطر تنمو غالبًا في غابات الصنوبريات، وبعضها صالح للأكل وإن لم يكن عالي القيمة الغذائية أو المذاق. أظهرت دراسات أن علاقته بالأشجار معقدة، إذ يرتبط بفطريات أخرى من جنس "سويلوس" وقد يتطفل عليها ضمن شبكة فطرية مشتركة حول جذور الصنوبر. سقط مخيم "تل الزعتر" للاجئين الفلسطينيين في بيروت يوم ١٢ أغسطس ١٩٧٦ بعد حصار طويل فرضته ميليشيات مسيحية خلال الحرب الأهلية اللبنانية. قُتل نحو ١٥٠٠ شخص في المجزرة التي رافقت سقوط المخيم، بينما تُقدّر الخسائر الإجمالية خلال الحصار والمعركة بعدة آلاف وترافق سقوطه مع تهجير واسع للناجين من سكانه.